محمد نبي بن أحمد التويسركاني

274

لئالي الأخبار

وقال من مات وميراثه الدفاتر والمخابر وجبت له الجنّة ، وقال عليه السّلام : موت العالم ثلمة في الاسلام لا يسدّها شئ وفي خبر آخر قال : لا يسدها شئ إلى يوم القيامة وفي آخر قال : إذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شئ . وفي بعض الأخبار لا يسدّها الّا خلف منه والثلمة الخلل الواقع في الحائط وغيره ، وعلّل ذلك بانّهم حصون كحصون المدينة كما في الكافي عن الكاظم عليه السّلام قال : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها ، وأبواب السّماء الّتى كان يصعد فيها باعماله ، وثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شئ لان المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها فذكر ذلك على سبيل الاستعارة . وقال عليه السّلام : ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من موت فقيه وقد مرّ أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فقيه واحد أشد على إبليس من ألف عابد ، وقال ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى : « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ » انّه كان إذا قبض اللّه نبيّا من الأنبياء بكت عليه السّماء والأرض أربعين سنة ، وإذا مات العالم العامل بعلمه بكتا عليه أربعين يوما وامّا الحسين عليه السّلام فتبكى عليه السّماء والأرض طول الدّهر وتصديق ذلك يوم قتله قطرت السماء يوما وانّ هذه الحمرة الّتى ترى في السّماء ظهرت يوم قتل الحسين عليه السّلام ولم تر قبله أبدا وانّ يوم قتله عليه السّلام لم يرفع حجر في الدنيا الا وجد تحته دم . وفي العيون قال الباقر عليه السّلام : لما قتل جدّى الحسين عليه السّلام أمطرت السّماء دما وترابا أحمر . وفي الأمالي ولم يرفع ببيت المقدّس حجر عن وجه الأرض الا وجد تحته دم عبيط ، وأبصر النّاس الشمس على الحيطان حمراء كأنه الملاحف المعصفرة إلى أن خرج علي بن الحسين عليه السّلام بالنسوة فردّ رأس الحسين عليه السّلام إلى كربلا . أقول : قد مرّ في الباب في لؤلؤ ما ورد في فضل طلب العلم وجوه من العلّامة المجلسي والمحدث الجزايري في معنى بكاء السّماء والأرض والبقاع والأبواب ونحوها من الجمادات وتسبيحها فراجعها وفي تفسير نقصان الأرض في قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا