محمد نبي بن أحمد التويسركاني
273
لئالي الأخبار
عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومرتده ، ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد الا إرتدّ عن دين اللّه ولكنّهم الّذين يمسكون أزّمة قلوب ضعفاء الشيّعة كما يمسك صاحب السّفينة سكّانها أولئك هم الأفضلون عند اللّه وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سئلت جبرئيل عليه السّلام فقلت العلماء أكرم عند اللّه أم الشّهداء ؟ فقال : العالم الواحد أكرم على اللّه من ألف شهيد فانّ اقتداء العلماء بالأنبياء واقتداء الشهداء بالعلماء . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا مات الانسان انقطع عمله الّا من ثلاث : علم ينتفع به أو صدقة تجرى له ، أو ولد صالح يدعو له ، وقال : خير ما تخلّف الرّجل من بعده ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وصدقة تجرى يبلغه أجرها ، وعلم يعمل به من بعده . وقال : العالم من استنّ بسنّة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ . أقول : يأتي في الباب التاسع في لؤلؤ الأشياء الستّة التي ينتفع بها المؤمن بعد موته ما يعاضد هذه الأخبار وقد مرّ قريبا في لؤلؤ ما ورد في فضل تعليم العلم ما يؤيّدها أيضا وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيمة سترا فيما بينه وبين النّار ، وأعطاه اللّه بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدّنيا سبع مرّات . أقول : لا يخفى عليك أن هذا أجر ما تركه بنفسه وله أيضا أجر من ينتفع منه بعده ، وأجر من يأخذ منه أو ممّا تركه علما أو حديثا ، ويترك فيه ورقة أو يعمل به عملا أو يعلّمه غيره وهكذا إلى يوم القيامة . وقد مرّت أخبار كثيرة فيه : وفي جزيل أجر التعلّم والتّعليم في اللّئالى السّابقة فراجعها ومرّ في حديث أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا جلس المتعلّم بين يدي العالم فتح اللّه له سبعين بابا من الرّحمة ولا يقوم من عنده الّا كيوم ولدته أمّه وأعطاه بكلّ حديث عبادة سنة ويبنى له بكلّ ورقة وحرف مدينة مثل الدّنيا عشر مرّات .