محمد نبي بن أحمد التويسركاني

267

لئالي الأخبار

فشربه فلمّا أثر فيه الخمر دعته نفسه إلى المرأة فزنى بها فإذا جاء زوجها فقام برصيصا وقتله فذهب الشيطان بصورة الانسان إلى حاكم القرية وأخبره بما فعله برصيصا فأخذه الحاكم وضربه ثمانين سوطا لشرب الخمر ومأة للزّنا ثمّ أمر أن يصلبوه للقتل فلمّا صلبوه جائه الشيطان بالصّورة الّتى جائه اولّا قال له : كيف ترى حالك ؟ قال : من أطاع أنيس السّوء فهذا جزائه قال : انّى كنت أرصدك منذ ماتى وعشرين سنة حتّى إبتليتك بما ترى أتحبّ أن أنجيك من هذه البليّة ؟ قال نعم واوتيك كلّما شئت قال : اسجد لي مرّة حتّى أنجيك قال : كيف أسجد مرّة لك وأنا مصلوب لا أقدر على السجود قال : اسجد لي بالايماء فسجد له فصار كافرا خالدا في النّار . ومن ذلك أيضا ما روى أنّ عابدا كان في بني إسرائيل قد بلغ في الزهد والعبادة ما بلغ حتى صار مستجاب الدّعوة ولم يكن يرد اللّه دعاء من دعواته واشتهر ذلك في نواحيه وأطرافه ، وكان النّاس يجيؤن عنده بمرضاهم . ويدعولهم فيجدون في السّاعة الشفاء والصّحة من الأمراض القويّة ، وكان الشّيطان يرصده ولم يغلب عليه حتى مرضت بنت من ملك مصر وعجز الاطبّاء عن علاج مرضها فذهب بها إخوتها إلى صومعة العابد والتمسوا منه الدعاء لها قال : للدعاء وقت مخصوص إذا بلغ أدعو لها فقالوا انا نتركها عندك ونذهب للسّير في الصّحارى حتى يبلغ الوقت فلما خرجوا وبقيت وحدها نظر العابد إليها وافتتن بها فاغواه الشّيطان حتى زنى بها ثم ظهر عليه الشّيطان بصورة شيخ وسئله عمّا فعل بها فقصّه القصّة بتمامها . قال له الشيطان : لا تغتم إن اللّه غفور إذا تبت يقبل توبتك ويغفر لك لكن الشّأن والمهمّ ان تدبر في إخفاء ذلك عن إخوتها إذا رجعو إليك وطلبوها منك قال ما أحيل ؟ قال : هذا امر سهل اقتلها وادفنها فإذا جاؤوا قل لهم انّى كنت في الصّلاة وهي خرجت من الصّومعة ولم أعلم اين ذهبت فحسن تدبيره فقتلها ودفنها في خارج صومعته فلمّا رجع إخوتها وسئلوه عنها أجابهم بما علّمه الشيطان ، ولمّا كان العابد عندهم مقبول القول قبلوا منه وذهبوا في الصّحارى والبراري يطلبونها فظهر عليهم الشّيطان بصورة عجوز فسئلوها عنها قالت تطلبون بنت الملك