محمد نبي بن أحمد التويسركاني
258
لئالي الأخبار
همّتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤنتك فادخل الجنّة ألا إن الفقيه من أفاض على النّاس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ووفّر عليهم نعم جنان اللّه وحصّل لهم رضوان اللّه تعالى ، ويقال للفقيه : أيّها الكافل لأيتام آل محمّد الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلّم منك فيقف فيدخل الجنّة معه فئاما وفئاما وفئاما حتى قال : عشرا وهم الذين أخذوا عنه علومه واخذوا عمّن أخذ عنه وعمّن أخذ عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة فانظرواكم فرق ما بين المنزلتين ، وقال العسكري : قال الجواد عليه السّلام : إنّ من تكفّل لأيتام آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنقطعين عن إمامهم المتحيّرين في جهلهم الاسراء في أيدي شياطينهم ، وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين بردّ وساوسهم وقهر الناصبّى بحجج ربهم ، ودليل أئمتهم ليفضلون عند اللّه على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش على الكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كواكب السماء . وقال أبو محمّد : قال أبى تأتى علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجالهم على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة فشاع تيجانهم ينبّث فيها كلّها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل أنقذوه ، ومن حيرة التّيه أخرجوه إلّا تعلّق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم إلى العلو حتى يحاذى بهم ربض فوق الجنان ثم ينزلهم إلى منازلهم المعدّة في جوار أساتيدهم ، ومعلميهم وبحضرة أئمتهم الذين كانوا يدعون إليهم ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التّيجان إلا عميت عينه وصمّت أذنه ، وأخرس لسانه وتحول عليه أشدّ من لهب النيران فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية فيدعوهم إلى سواء الجحيم . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة بعث اللّه عزّ وجل العالم والعابد فإذا أوقفا بين يدي اللّه قيل للعابد انطلق إلى الجنّة وقيل للعالم قف