محمد نبي بن أحمد التويسركاني

259

لئالي الأخبار

فشفّع للنّاس بحسن تأديبك لهم . وقال عليه السّلام : إذا مرّ العالم على الصراط نودي من قعر جهنّم مناد اغثنى فيشفع له عند اللّه فيقول اللّه إرم طرف ردائك في جهنم فأخرجه فيرميه في جهنّم فيتشبث بكل سلك منه سبعون من أهل العذاب فيخرجهم ثم يناديه آخر فيقول العالم من أنت ؟ فيقول : أنا الذي كنت معك في سفر كذا فيخرجه كما مرّ ثم يناديه آخر وآخر بعد آخر هكذا حتى يخرج خلقا كثيرا ثم يناديه رجل فيقول العالم : من أنت ؟ فيقول : أنا الذي لم أرك في دار الدنيا ولم يصدر عنّى إليك خدمة لكني سمعت اسمك فاحببتك غيابا فيخرجه العالم وينجيه ، وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاث يشفعون يوم القيامة في الناس مثل شفاعة النّبيين العالم والخادم له والفقير الصابر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ معلم الخير يستغفر له دواب الأرض . وحيتان البحر وكل ذي روح في الهواء ، وجميع أهل السماء والأرض . وفي خبر وكل صغيرة وكبيرة في أرض اللّه وسمائه وانّ العالم والمتعلم في الاجر سواء يأتيان يوم القيامة كفرسى رهان يزدحمان . وقال : أبو بصير سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به قلت فان علمه غيره يجرى ذلك له قال إن علّمه الناس كلّهم جرى له قلت فان مات ؟ قال : وإن مات . وفي خبر آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من علم علما فله أجر من عمل به إلى يوم القيامة . وقال أبو جعفر عليه السّلام : من علّم باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا ومن علّم باب ضلال كان له وزر من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم . وقال : عليه السّلام : الدال على الخير كفاعله . وقال عليه السّلام : لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها الّا كان له مثل أجر من أخذبها ، ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلّا كان عليه وزر من أخذ بها . وقال : أيما عبد من عباد اللّه سنّ سنة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجورهم شئ ، وأيما عبد من عباد للّه سنّ سنة ضلال كان عليه مثل