محمد نبي بن أحمد التويسركاني

239

لئالي الأخبار

إجلال المؤمن ذي الشيبة ، ومن أكرم مؤمنا فبكرامة اللّه بدى ومن استخفّ بمؤمن ذي شيبة أرسل اللّه اليه من يستخفّ به قبل موته . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عرف فضل كبير لسنّه فوقّره آمنه اللّه من فزع يوم القيامة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من وقّر ذا شيبة في الاسلام آمنه اللّه من فزع يوم القيامة وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا ويرحم صغيرنا . وقال عليه السّلام : ثلاثة لا يجهل حقّهم الا منافق معروف النّفاق ، ذو الشيبة في الاسلام ، وحامل القرآن ، والإمام العادل . وعن أنس قال : أوصاني رسول اللّه بخمس خصال فقال فيه وقّر الكبير تكن من رفقائى يوم القيامة . وقال لا تنفى الشيب فإنه نور للمسلم ومن شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة وقال : الشيب نور فلا تنفوه وقال ثلاثة لا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولهم عذاب اليم وعد منهم الناتف شيبه وسيأتي في الباب الثامن في ذيل لؤلؤ فضل اخذ الشارب اخبار تذكرها يناسب المقام . واما الثاني : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : من شابّ شيبة كانت له نور يوم القيامة . وفي آخر قال : إنّ اللّه ينظر في وجه الشيخ المؤمن صباحا ومساء فيقول يا عبدي كبر سنّك ، ودقّ عظمك ، ورقّ جلدك وقرب أجلك ، وحان قدومك على فاستحيى منى فانا استحيى من شيبتك أن اعذّبك بالنّار . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال تعالى الشّيبة نوري فلا أحرق نوري بنارى . وفي ثواب الأعمال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا بلغ المرء أربعين سنة آمنه اللّه من الادواء الثلاثة : الجنون ، والجذام ، والبرص فإذا بلغ الخمسين خفّف اللّه حسابه فإذا بلغ السّتين رزقه اللّه الإنابة اليه فإذا بلغ السّبعين أحبّه أهل السّماء فإذا بلغ الثمانين أمر اللّه باثبات حسناته وإلقاء سيّئآته ، فإذا بلغ التسعين غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وكتب أسير اللّه في أرضه ، وقال : إذا بلغ المؤمن ثمانين سنة فهو أسير اللّه في الأرض تكتب له الحسنات ، وتمحى عنه السّيئات . وقال : إن اللّه ليكرم أبناء السّبعين ، ويستحيى من أبناء الثّمانين . وقال : ان اللّه يستحيى من أبناه الثمانين أن يعذّبهم وقال :