محمد نبي بن أحمد التويسركاني

240

لئالي الأخبار

الشّيخ في أهله كالنّبى . وقال عليه السّلام : البركة مع أكابركم . وقال : أتى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل يقال له شيبة الهذلي فقال له يا نبي اللّه إنّى شيخ قد كبر سنّى وضعفت قوتى عمّا كنت تعوّدته نفسي من صلاة وصيام ، وحجّ وجهاد فعلّمنى يا رسول اللّه فقال : أعدنا فعاد ثلاث مرّات ، قال له النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما حولك صخرة ولا مدرة الّا وقد بكت من رحمتك الخبر . وقال : إنّ المسلم إذا غلبه ضعف الكبر أمر اللّه الملك أن يكتب له في حالته تلك مثل ما كان يعمل وهو شابّ نشيط صحيح . أقول : يأتي في الخاتمة في اللؤلؤ الاخر من لئالى قصص قوم لوط حديث شريف في شجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام يدل على كمال الاحترام لذي الشّيبة . وحاصله في المقام أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل جبرائيل عن سبب تأخيره لتقليب مداين قوم لوط إلى وقت السحر آخر الليل فقال : كان بينهم شيخ ذو الشّيبة نائم على قفاه مواجها إلى السّماء فلأجل حرمته أخّر اللّه الامر بالتقليب حتى انقلب بوجهه إلى الأرض . وفي ثواب الأعمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال يؤتى بالشّيخ يوم القيامة يدفع اليه كتابه ظاهره ممّا يلي النّاس لا يرى الّا مساوى فيطول ذلك عليه فيقول : يا ربّ أتعيدنى إلى النّار فيقول الجبّار يا شيخ إنّى أستحيى أن أعذّبك وقد كنت تصلى لي في دار الدّنيا إذهبوا بعبدى إلى الجنّة . واما الثالث : ففي خبر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : دخل رجلان على أمير المؤمنين عليه السّلام فالقى لكلّ واحد منها وسادة فقعد عليها أحدهما وأبى الاخر فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلّا حمار . ثم قال : إذا اتاكم كريم قوم فأكرموه لمّا قدم عدىّ بن حاتم إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أدخله النبي بيته ولم يكن في البيت غير خصفة ووسادة من ادم فطرحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعدىّ بن حاتم . واما الرابع : فقال سلمان : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو متكى على وسادة فالقاها الىّ ثمّ قال : يا سلمان ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقى له الوسادة إكراما له إلّا غفر اللّه له . وفي المكارم أن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل بعض بيوته فامتلاء البيت ودخل