محمد نبي بن أحمد التويسركاني

227

لئالي الأخبار

إبراهيم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسى ويعرى أخوه فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم وقال : أحبّ لأخيك المسلم ما تحبّ لنفسك وإن احتجت فاسئله ، وإن سألك فاعطه ولا تملّه خيرا ولا يملّه لك . كن له ظهرا فإنه لك ظهر إذا غاب فاحفظه في غيبته فإذا شهد فزره واجلّه وأكرمه فإنه منك وأنت منه وان كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسئل سميحته ، وإن أصابه خير فاحمد اللّه ، وإن ابتلى فاعضده ، فان تمحل له فاعنه ، وإذا قال الرّجل لأخيه : أفّ انقطع ما بينهما من الولاية ، وإذا قال : أنت عدوّى كفر أحدهما فإذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ، وقال عليه السّلام : ان المؤمن ولى اللّه يعينه ويصنع له ولا يقول عليه : إلّا الحق ، ولا يخاف غيره . وقال أبو المأمون قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حق المؤمن على المؤمن قال عليه السّلام : ان من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمواسات له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنّصرة له على من ظلمه ، وان كان نافلة في المسلمين كان غائبا اخذ له بنصيبه ، وإذا مات الزيارة إلى قبره وأن لا يظلمه ، وأن لا يغشه وأن لا يخونه ، وأن لا يخذله ، وأن لا يكذبه ، وأن لا يقوله افّ وفي خبر آخر قال عيسى كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام انا وابن أبي يعفور وعبد اللّه بن طلحة فقال : ابتداء منه يا بن أبي يعفور قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ستّ خصال من كن فيه كان بين يدي اللّه تعالى عن يمين اللّه فقال ابن أبي يعفور : وما هي جعلت فداك ؟ قال عليه السّلام : يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لا عزّ أهله ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لا عزّ أهله ويناصحه الولاية فبكى ابن أبي يعفور ، وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال : يا بن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همه ففرح لفرحه ان هو فرح ، وحزن لحزنه ان هو حزن ، وان كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه والّا دعا اللّه له قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث لكم وثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا ، وان تطاؤا عقبنا وتنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه تعالى فيستضىء بنورهم من هو أسفل منهم وامّا الذين عن يمين اللّه فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش ممّا يرون من