محمد نبي بن أحمد التويسركاني

218

لئالي الأخبار

عليه السّلام : أربع من كنّ فيه كمل إيمانه وان كان من قرنه إلى قدمه : ذنوبا لم ينقصه ذلك وهو الصّدق ، وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : الحياء حيا آن حياء عقل ، وحياء حمق فحياء العقل هو العلم وحياء الحمق هو الجهل وعن العوّام بن الزّبير من رقّ وجهه رقّ علمه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الحياء العفاف والعمى اعني عىّ اللّسان لا عىّ القلب من الايمان وامّا الثاني والثالث فقد قال اللّه تعالى : « فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً » وقال في حديث ولا تكثر من الضحك فانّ كثرة الضّحك يميت القلب . وفي حديث آخر قال عليه السّلام : كثرة الضّحك تميت القلب وتذهب بماء الوجه وفي آخر قال وكثرة الضّحك تميث الدّين كما تميث الماء الملح وتمجّ الايمان مجّا وقال : وكثرة المزاح يذهب بماء الوجه ويجر السخينة ويورث الضغينة وقال : وإياك والمزاح فانّه يذهب بنور إيمانك ويستخفّ بمروتك . وفي آخر عن الصّادق عليه السّلام قال : لا تمزح فيذهب نورك ، وفي آخر قال : ايّاك والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه ومهاية الرّجال . وفي آخر قال : ولا تمازح فيجترى عليك وفي آخر قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي لا تمزح فيذهب بهائك وقال تعالى : لعيسى ولا تله فانّ اللّهو يفسد صاحبه وقال عليه السّلام : المزاح السباب الأصغر وقال : ان من الجهل الضحك بلا تعجّب . وقال : القهقهة من الشّيطان وعن أفلاطون ان كثير المزاح والانبساط بمنزلة من انكشف عن مواضع بدنه المستورة ، وبمنزلة من كشف عن عورته فلا ينبغي للانسان أن يظهر المزاح والانبساط الّا إلى من يأمنه على سرّه وقال : لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك أبق منها فان ذهابها ذهاب الحياء وقال أبو عبد اللّه : لا تثق بأخيك كل الثقة فان صرعة الاسترسال لم تستقال ، وقال : ضحك المؤمن تبسّم وكان ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم التّبسّم . وفي رواية مرّ الحسن عليه السّلام بشاب يضحك فقال له : مررت بالصّراط ؟ قال : لا قال : وهل تدرى إلى الجنّة تصير أم إلى النّار ؟ قال : لا قال فما هذا الضّحك فما رأى ذلك الفتى بعدها ضاحكا .