محمد نبي بن أحمد التويسركاني

219

لئالي الأخبار

* ( مفاسد الضحك والمزاح وعلاج الضحك ) * أقول : تأتى في الباب السّادس في لؤلؤ جملة أخرى من الاعمال المتعلّقه بالميت أخبار تذكرها يناسب المقام ، وفي المجالس لما خلق اللّه آدم جعل جلده من الظّفر فلمّا أكل الحنطة المنهيّة بدّله اللّه بهذا الجلد وبقي له أظفاره فمن عرض عليه الضّحك فنظر إلى ظفره سكن ، وقال الصّادق عليه السّلام : كفارة الضّحك أن يقول : اللّهمّ لا تمقتنى وقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا قهقهت فقل حين تفرغ اللّهمّ لا تمقتنى ثم أقول يستفاد من قوله تعالى : فليضحكوا قليلا استحباب الضّحك القليل ، ومدح المزاح القليل ، ويدلّ عليه أيضا ما في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من مؤمن الا وفيه دعابة . وما عن يونس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت قليل قال : أفلا تفعلوا فانّ المداعبة من الحسن الخلق وانّك لتدخل بها السّرور على أخيك ولقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يداعب الرّجل يريد أن يسرّه . وما عن أبي الحسن عليه السّلام قال : كان يحيى بن زكرّيا يبكى ولا يضحك . وكان عيسى بن مريم يضحك ويبكى وكان الذي يصنع عيسى أفضل من الّذى كان يصنع يحيى عليه السّلام ، وما عن النّهاية في حديث عمر وذكر له الخلافة أي خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لولا دعابة فيه وما عن معمّر قال : سئلت أبا الحسن فقلت الرّجل يكون مع القوم فيجرى بينهم كلام يمزحون ويضحكون فقال : لا بأس ما لم يكن فظننت أنه عنى الفحش ثمّ قال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأتيه الاعرابى فيهدى له الهديّة ثمّ يقول مكانه أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وكان إذا اغتمّ يقول : ما فعل الاعرابى ليته أتانا وقد مرّ في الباب الأول في لؤلؤ نصايح لقمان إنّ الصّادق استثنى من ذلك كثرة المزاح في السّفر بل جعلها من المروّة . * ( حديث مقدار الخوف والرجاء من اللّه ) * وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا بنى خف اللّه خوفا إنك لو أتيته بحسنات أهل الأرض