محمد نبي بن أحمد التويسركاني

216

لئالي الأخبار

ونادى يا ويله ما لقى من الثبور . وفي خبر آخر قال أبو جعفر عليه السّلام إنّ الشّيطان يغوى بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن ذنبه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدّد ثم قال : فزت فرحم اللّه امرء الف بين وليّين لنا يا معشر المؤمنين تألّفوا وتعاطفوا . وقال داود سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول قال أبى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ايّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان الّا كانا خارجين من الاسلام ولم يكن بينهما ولاية فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السّابق إلى الجنّة يوم الحساب . وفي المكارم عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال نهى النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من الهجران فمن كان لا بد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النّار أولى به . * ( في ذم المهاجرة سيما أكثر من ثلاثة أيام ) * وعن أحمد بن محمّد بن خالد قال في وصيّة المفضّل سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لا يفترق رجلان على الهجران الا استوجب أحدهما البراءة واللّعنة وربّما استحق ذلك كلاهما فقال له معتب جعلني اللّه فداك هذا الظالم فما بال المظلوم ؟ قال عليه السّلام : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ولا يتعامس له عن كلامه سمعت أبي يقول : إذا تنازع اثنان فعان أحدهما الاخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه اى اخى أنا ظالم حتى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه فانّ اللّه تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظّالم . وفي الكافي عن صفوان الجمّال قال : وقع بين أبى عبد اللّه عليه السّلام ، وبين عبد اللّه بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع النّاس فافترقا عشيتها بذلك وغدوت في حاجة فإذا أنا بابى عبد اللّه عليه السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن وهو يقول : يا جارية قولي لأبي محمّد يخرج قال ، فخرج فقال : يا أبا عبد اللّه ما بكّر بك ؟ قال : انّى تلوت آية من كتاب اللّه البارحة فاقلقتنى قال : وما هي ؟ قال قول اللّه تعالى : « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » فقال : صدقت لكأني لم أقرء هذه الآية من كتاب اللّه قط فاعتنقا وبكيا . وفي خبر وفي زهر الربيع إنه كان بين الحسين وأخيه كلام فقيل له ادخل على أخيك فهو أكبر منك فقال ، إنّى سمعت جدى يقول ايّما اثنين