محمد نبي بن أحمد التويسركاني
215
لئالي الأخبار
يتكلّم بها من ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها . وقال مفضّل قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي . وقال أبو حنيفة : سابق الحاج مرّ بنا المفضّل وأنا وختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة ثم قال لنا تعالوا إلى المنزل فاتيناه فأصلح بيننا بأربعمأة درهم فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه . قال أما انّها ليست من مالي ولكن أبو عبد اللّه أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن اصلح بينهما وافتديها من ماله فهذا مال أبى عبد اللّه عليه السّلام . * ( في فضل الاصلاح بين الناس سيما بين الزوجين ) * وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المصلح ليس بكاذب . وقال معاوية قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أبلغ عنّى كذا وكذا في أشياء أمر بها قلت فابلّغهم عنك وأقول عنى ما قلت لي وغير الّذى قلت قال : نعم انّ المصلح ليس بكذاب إنّما هو الصّلح ليس بكذب . وقال اسحق ابن عمّار قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قول اللّه تعالى : « وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ » قال : إذا دعيت للصّلح بين اثنين فلا تقل علىّ يمين الّا أفعل . أقول : كفى في فضل الاصلاح بين النّاس إنّ اللّه أمر به في كتابه بقوله « فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » وجوز فيه الكذب الذي هو من أعظم الكبائر مفسدة وأشدّها عقابا كما يأتي في ذيل الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في عقاب الكذب وشدة حرمته وجعله من المستثنيات من حرمته . وأن لقمان الحكيم لم يمرّ بين الرّجلين يختصمان ويقتتلان الّا وأصلح بينهما ولم يمض عنهما حتّى تحابّا ، وأمّا ما ورد في اصطلاح المتهاجرين والمتخاصمين ، وفي ذمّ الهجرة سيّما فوق ثلاثة أيام فقال أبو بصير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يزال إبليس فرحا ما اهتجر المسلمان فإذا التقيا اصطكت ركبتاه وتخلعت أوصاله