محمد نبي بن أحمد التويسركاني
213
لئالي الأخبار
أكرم اللّه وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما في أمتي عبد ألطف أخاه في اللّه بشئ من لطف إلّا أخدمه اللّه من خدم الجنّة . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرّح عنه كربته لم يزل في ظلّ اللّه الممدود عليه الرّحمة ما كان في ذلك وقال المفضّل : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ المؤمن ليتحفّ أخاه التّحفة قلت : وأي شئ التحفة ؟ قال : من مجلس ومتكّأ وطعام وكسوة فتطاول الجنة مكافاة له ، ويوحى اللّه إليها أنّى قد حرمت طعامك على أهل الدّنيا الّا على نبي أو وصى نبي فإذا كان يوم القيامة أوحى اللّه إليها أن كافى أوليائي بتحفهم فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ فإذا نظروا إلى جهنم هولها والجنّة وما فيها طارت عقولهم ، وامتنعوا ان يأكلو فينادى مناد من تحت العرش انّ اللّه قد حرّم جهنّم على من أكل طعام الجنّة فيمدّ القوم أيديهم فيأكلون وقال جميل : سمعت أبا عبد اللّه يقول : إنّ ممّا خصّ اللّه به المؤمن أن يعرّفه برّ اخوانه وإن قلّ وليس البرّ بالكثرة وذلك أنّ اللّه يقول في كتابه : « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » ثم قال : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ومن عرّف اللّه تعالى بذلك احبّه اللّه ومن احبّه اللّه تبارك وتعالى وفّاه أجره يوم القيامة بغير حساب ثم قال : يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فانّه ترغيب في البرّ وقال أبو جعفر عليه السّلام يجب للمؤمن على المومن ان يستر عليه سبعين كبيرة . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المجالس بالأمانة وليس لأحد أن يحدث بحديث يكتمه صاحبه الّا باذنه إلّا أن يكون فقها أو ذكرا له بخير ، ويأتي أنه قال من سرعن أخيه عيبا سرّ اللّه في يوم القيامة عيوبه ودخل به الجنّة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من امرء مسلم يردّ عن عرض أخيه الّا كان حقا على اللّه أن يردّ عنه نار جهنّم يوم القيامة ، وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في في عقاب استماع الغيبة لذلك مؤيّدات ، ولتاركه عقابات شديدة . وقال اسحق : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أحسن يا اسحق إلى أولياء لي ما استطعت فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه الّا خمش وجه إبليس وقرح قلبه .