محمد نبي بن أحمد التويسركاني

209

لئالي الأخبار

يدعو للرجل فيقول : عافاكم اللّه ، وان كان واحدا فان معه غيره يعنى الملائكة أقول : لأجل ما مرّ في هذه اللئالي من ذمّ التكبّر ، ولما مرّ في لؤلؤ التواضع من مدائحه كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس دون المجلس ، ولم يتقدم على أحد ، وإذا جلس بين الناس كان كواحد منهم لا يعرفه من لم يكن يعرفه وكان يسبق كل من لاقاه بالسلام ولا يترك التسليم على الصّبيان حتى مات ، وكان يكره أن يقوموا له ويمنع عنه كما مرّ في الباب الأول في لؤلؤ سلوكه مع جملة أخرى من آدابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فارجعه وتعلّم السّلوك منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وممّا مرّ في الباب سيّما في لؤلؤ التواضع التخلص عن مفاسد الكبر وعقاباته وقال لقمان : ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصبي يعنى في المزاح وحسن الخلق بالملاعبة والمطائبة فإذا كان في القوم كان رجلا * ( في سلوك المرء في بيته وفي الميزان ) * * ( في معرفة التكبر ) * وقال : في الأنوار ينبغي ما دام في البيت أن يكون كالصبيان ويأتي في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل الانفاق على العيال والأولاد ، وفي لؤلؤ قبله مزيد أخبار في هذا مع فضل السلوك مع العيال وقبله الأطفال . وروى أنّ رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدقّ عليه الباب فقال : من في الباب ؟ فقال : أنا فغضب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله أنا فخرج وهو يقول من القائل وهي لا تطلق الّا باللّه وقد مرّت في اللّؤلؤ الثاني من لئالى ذمّ التكبّر هنا قصّة من بايزيد البسطامي ، وكلام منه ومن حكيم وجملة أخبار وتذكّرها ينفعك في المقام . ثم أقول ، إذا عرفت ما مرّ في هذه اللئالي علمت أنّ الميزان في معرفة التكبّر وتحقرة الناس أن يكون كلامك وسلامك وجوابك وسلوكك في المعارضات والشدائد وغيرها مع العالي منك منزلة من جهة المال أو العزّ أو العلم أو السنّ أو النّسب أو الغلبة أو الابوّة أو الكفالة أو الملك أو غير ذلك غير ما هو مع من دونك في ذلك كلّه . نعم يتفاوت التعظيم والتحقير بالنسبة إلى الاشخاص لكن النّفس مدلّة