محمد نبي بن أحمد التويسركاني

199

لئالي الأخبار

* ( قصة يوسف مع يعقوب في عدم ترجله له ) * وفي خبر آخر لمّا وافى يعقوب وأهله وولده مصر قعد يوسف على سريره ووضع تاج الملك على رأسه فأراد أن يراه أبوه على تلك الحالة ، فلمّا دخل عليه أبوه لم يقم له فخرّوا كلهم سجدا . ثم روى عن الهادي إخراج جبرئيل نور النبوّة من بين أصابعه ومحوها من صلبه وجعلها في ولد لاوى أخيه لانّه نهى اخوته عن قتله ولأنه قال لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى قال : نشكر اللّه له ذلك وكان أنبياء بني إسرائيل من ولده وهو موسى بن عمران الحديث . وفي بعض الروايات قال له جبرئيل : افتح فاك فلمّا فتحه وضع يده على فيه فخرج إلى السماء من عشرة أصابعه عشر قطعات نور فسئله يوسف عنه فقال : كان في صلبك عشرة أنبياء أخذوهم من صلبك لما وقع منك من سوء الأدب فلا تغفل يا اخى عن البرّ بالأرحام وتكريمهم سيما الأبوين لما مر ، ولما يأتي في الباب السادس في لؤلؤ الثاني والثالث من صدره من جزيل ثوابه وفي الخاتمة في لئالى قصص البقرة في لؤلؤ نقل في البيان في سبب ذبح البقرة من عظم نتاجه ، ويأتي في الباب في لؤلؤ قصّة شاهدة على ما مر قصّة من إبراهيم الخليل مع علماء مصر يشبه بهذه القصّة . الثانية أن نوحا مرّ على كلب اجرب فقال : ما هذا الكلب ؟ فنطق الكلب فقال : يا نوح هكذا خلقني ربّى فان قدرت أن تغير صورتي فافعل فندم على ما قال وبكى على هذه المقالة أربعين سنة فسماه اللّه نوحا وكان اسمه عبد الجبار وفي جامع الأخبار روى أنّ نوحا مرّ على كلب كريه المنظر فقال نوح : ما أقبح هذا الكلب فخشى الكلب ، وقال بلسان طلق ذلق : ان كنت لا ترضى بخلق اللّه فحولنى يا نبىّ اللّه فتحيّر نوح وأقبل يلوم نفسه بذلك ، وناح على نفسه أربعين سنة حتى نادى اللّه تعالى إلى متى تنوح يا نوح فقد تبت عليك . أقول : الوجه فيه أنّ من ذمّ صنعة فقد ذمّ الصّانع وتكبر المذموم . وقال الصّادق عليه السّلام : إن اسم نوح عبد الغفار ، وانّما سمّى نوحا لأنه كان ينوح على نفسه وفي