محمد نبي بن أحمد التويسركاني
200
لئالي الأخبار
رواية أخرى انّما سمّى نوحا لأنه بكى خمسمأة عام . وفي ثالثة اسمه عبد الأعلى وفي رابعة اسمه عبد الملك . وقال رجل لحكيم يا قبيح فقال : ما كان خلق وجهي الىّ فاحسنه وفي خبر قيل للقمان : ما قبح وجهك ؟ قال له : تعيب المصنوع أم صانعه ؟ * ( في نصايح شيطان لنوح ) * الثالثة : انه لما صنع نوح السفينة وأركب فيها جميع أنواع الحيوانات ، بقي الحمار خارج السّفينة ، وخاف نوح من الغرق وكلما أمره بالركوب امتنع فغضب عليه نوح وقال : اركب يا شيطان مخاطبا للحمار فسمع الشيطان كلام نوح فتعلّق في ذنب الحمار فركب في السّفينة ونوح عليه السّلام كان يظن أنه لم يركب ولم يرخّص له فلمّا أخذت السّفينة مأخذها وطاقت على الماء نظر نوح عليه السّلام فرأى إبليس جالسا على صدر السّفينة فقال له : من رخصك فقال أنت ألم تقل اركب يا شيطان ثم إنه قال يا نوح : إن لك عندي بدا ونعمة أريد أن أكافيك عليها فقال نوح : وما هي ؟ فقال : انك دعوت على قومك فاغرقتهم بساعة واحدة ولو بقوا لكنت متحيرا في إضلالهم وايرادهم موارد الهلاك فلمّا علم نوح عليه السّلام ان الشيطان قد شمت به بكى وناح بعد الطوفان خمسمأة عام فسمى نوحا فأوحى اللّه سبحانه إلى نوح ان اسمع ما يقول لك الشيطان واقبل كلامه فقال نوح : ما تقول يا إبليس ! فقال يا نوح : أنهاك عن خصال أوّلها الكبر والعجب فان أول ما عصى اللّه به التكبر وذلك إنه أمرني بالسجود لأبيك آدم ولو سجدت له لما أخرجني من عالم الملكوت . وثانيها الحرص فان اللّه أباح الجنة كلّها لأبيك ، ونهى عن شجرة واحدة فدعاه حرصه إلى الاكل منها فأكلا فصار عليه ما صار ، وثالثها أن لا تخلو بامرأة أجنبية الا ويكون معكما ثالث فانّك إن خلوت بها من غير ثالث كنت أنا الثالث فاسول لك الأمور حتى اوقعك في الزنا فأوحى اللّه اليه بقبول قوله . وفي خبر قال : لا تخل بامرأة ولا تخل بك فإنه لا يخلو رجل بامرأة ولا تخلو به الا كنت صاحبه من دون أصحابي . الرّابعة دخل رجل موسر نقىّ