محمد نبي بن أحمد التويسركاني

194

لئالي الأخبار

وقال أبو عبد اللّه : ما من عبد الّا وفي رأسه حكمة وملك يمسكها فإذا تكبّر قال له اتضع وضعك اللّه فلا يزال أعظم الناس في نفسه وأصغر الناس في أعين الناس ، وإذا تواضع رفعه اللّه ثم قال له انتعش نعشك اللّه فلا يزال أصغر الناس في أعين الناس ، وقال انّ عليّا عليه السّلام قال : ما أحد من ولد آدم الّا وناصيته بيد ملك فان تكبر حذبه بناصيته إلى الأرض ، ثم قال له : تواضع وضعك اللّه ، وان تواضع جذبه بناصيته ثم قال له : ارفع رأسك رفعك اللّه ولا وضعك بتواضعك للّه . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من آدمىّ الّا وفي رأسه سلسلتان : سلسلة إلى السّماء السّابعة ، وسلسلة إلى الأرض السّابعة فإذا تواضع دفعه اللّه إلى السّماء السّابعة ، وإذا تكبّر وضعه اللّه إلى الأرض السّابعة ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ في السّماء ملكين موكلين بالعباد فمن تجبّر وضعاه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناقة لا تسبق فسابق أعرابيا بناقته فسبقها فاكتاب لذلك المسلمون فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّها ترفعت وحق على اللّه أن لا يرتفع شئ الا وضعه اللّه . تواضع سر رفعت افزايدت * تكبّر بخاك اندر اندازدت وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من احديتيه الّا من ذلّة يحدها في نفسه * ( فيما ورد في ذم التكبر أيضا ) * لؤلؤ : فيما ورد في ذمّ التكبّر والتجبّر والفخر والاختيال مضافا إلى ما مر في اللّؤلؤ السابق وفي ذم اللّباس الطويل واستحباب القصير منه ، وفي حدّ التكبّر والمعيار في تحقّقه ، قال الصادق : ان اللّه ليبغض البيت اللّحم واللّحم السمّين فقال له بعض أصجابنا : يا بن رسول اللّه إنا : لنحبّ اللّحم وما تخلو بيوتنا عنه فكيف ذلك ؟ فقال : ليس حيث تذهب انّما البيت اللّحم الذي توكل لحوم الناس فيه بالغيبة وامّا اللّحم السّمين فهو المتجبّر المتكبر المختال في مشيه وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في وصيّته لأصحابه : وإيّاكم والتجبّر على اللّه واعلموا ان عبدا لم يبتل بالتجبّر على اللّه الا تجبّر على دين اللّه فاستقيمو اللّه ولا ترتد وعلى ادباركم فتنقبو خاسرين اجارنا اللّه وإياكم التجبر على اللّه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مشى