محمد نبي بن أحمد التويسركاني
175
لئالي الأخبار
من مات من أصحابك ؟ رأيت أبواب السّماء مفتوحة له فقال رسول اللّه : تحرك العرش لموته وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لامه : في تسليته لها اهتزله العرش . وفي الرواية : لما ذهب النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيته للتشييع كان يمشى على الأصابع ويقول : ما كان موضع قدم لكثرة الملائكة ، وقال : كلّما رفعت قدمي كان الملك يرفع جناحه لموضع قدمي ، وقال الأصحاب له : كان سعد رجلا عظيم الجثّة ، وكان على كاهلتنا في غاية الخفّة قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رأيت كان الملائكة يحملون جنازته . أقول : يأتي في الباب السّابع في لؤلؤ فضل سورة الاخلاص سبب استحقاقه صلاة الملائكة عليه وتشييعهم لجنازته ورواية في انّ هؤلاء الملائكة كانوا تسعين الف ملك . ونقل عن لقمان الحكيم أنه قال : ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصّبى يعنى في المزاح وحسن الخلق بالملاعبة والمطائبة فإذا كان في القوم كان رجلا ويأتي في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل خدمة العيال وفي لؤلؤ ما ورد في فضل الانفاق على العيال والأولاد مزيد وضوح وأجر جزيل لذلك وقال أبو جعفر عليه السّلام : من قسم له الخرق حجب عنه الايمان وقال رسول اللّه : لو كان الخرق خلقا يرى ما كان شئ مما خلق اللّه أقبح منه ، وقال إنّ السفه خلق لئيم يستطيل على من هو دونه ويخضع لمن هو فوقه . * ( في فضيلة التواضع ) * لؤلؤ : في التواضع وعظم مقامه وجزيل ثوابه قال اللّه تعالى : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ اى لا تمل وجهك من الناس تكبر أولا تعرض عمّن يكملك استخفافا به ، ولا تعرض عمّن بينك وبينه شئ إذا لقيك « وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً » اى بطرا وخيلا بل كن من الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ على النّاس وأمر به أشرف خلقه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ومدح قوما بقوله : « وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً » كما مرّ بيانه في صدر الباب ، وبقوله أذلّة على المؤمنين ، وبقوله : رُحَماءُ بَيْنَهُمْ وورد عنهم عليهم السّلام له مدحا كثيرا واجرا جزيلا قال