محمد نبي بن أحمد التويسركاني

170

لئالي الأخبار

سئل الصّادق عليه السّلام : ما حدّ حسن الخلق ؟ قال : تلين جانبك وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن . * ( في ان اللّه اعطا أعدائه أخلاقا حسنة ليسلم أوليائه ) * وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه أعار أعدائه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أوليائه مع أعدائه في دولاتهم . وفي رواية أخرى ولولا ذلك لما تركو وليّا للّه إلّا قتلوه . أقول : يأتي في لؤلؤ ذم الحسد بيان لطيف لهذا الحديث . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : البرّ وحسن الخلق يعمر ان الدّيار ويزيدان في الاعمار . وقال بحر السقّا : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بحر ، حسن الخلق يسرّ ثم قال : الا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة ؟ قلت : بلى قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم تقل شيئا ولم يقل لها النّى شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرّات ، فقام لها النّبى في الرّابعة وهي خلفه فأخذت هدية من ثوبه ثم رجعت ، فقال لها النّاس فعل اللّه بك ، وفعل حبست رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث مرّات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا ما كانت حاجتك اليه ؟ قالت إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدية من ثوبه ويستشفى به فلمّا أردت أخذها رآني فقلم فاستحييت منه أن آخذها وهو يراني واكره أن أستامرها في أخذها فاخدفتها . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هلك رجل على عهد النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتي الحفّارين فاذابهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا يا رسول اللّه ما يعمل حديدنا في الأرض فكانّما نضرب به في الصّفاء فقال : ولم ؟ ان كان صاحبكم لحسن الخلق ايتونى بقدح من ماء فأتوه فادخل يده فيه ثم رشّه على الأرض رشا ثم قال : احفروا قال فحفرا لحفّارون فكانّما كان رملايتها يل عليهم ، وفي الأمالي عن السجّاد عليه السّلام انّ أمير المؤمنين قدم أسيرا ليضرب