محمد نبي بن أحمد التويسركاني
171
لئالي الأخبار
عنقه فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد إن ربك يقرئك السّلام ويقول : لا تقتله فإنه حسن الخلق سخىّ في قومه فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي امسك فان هذا رسول ربّى يخبرني انه حسن الخلق سخىّ في قومه فقال : المشرك تحت السّيف هذا رسول ربّك يخبرك ؟ قال نعم قال واللّه ما ملكت درهما مع أخ لي قط ولا قطبت وجهي في الحرب وأنا اشهد ان لا اله الا اللّه وانّك رسول اللّه : فقال رسول اللّه هذا ممن جر حسن خلقه وسخائه إلى جنّات النّعيم . * ( في ان المرأة في الجنة لأحسن الزوجين خلقا ) * فائدة : عن النبي في المرأة لها زوجان فتدخل الجنّة فلايّهما تكون ؟ قال : لأحسنهما خلقا كان معها في الدّنيا ذهب حسن الخلق بخير الدّنيا والآخرة . وفي رواية تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله . وفي أخرى أعطيت في الجنّة باشدّهما حبّا معها في الدّنيا . وعن الصادق عليه السّلام إنه سئل عن الرجل المؤمن له امرأة مؤمنة يدخلان الجنّة تتزوّج أحدهما الاخر قال عليه السّلام : ان اللّه حكم عدل ، الخيار مع أفضلهما مقاما في الآخرة وعن حذيفة أنه قال لامرأته : ان تريدي أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوّجى بعدى فان المرأة لاخر أزواجها فلذلك حرّم اللّه تعالى على أزواج النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يزوجن بعده وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق وفي إرشاد القلوب قال رجل للرّضا عليه السّلام : ما حدّ حسن الخلق ؟ فقال : ان تعطى النّاس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك ماله فقال : أحبّ أن أعرف كيف أنا عندك فقال انظر كيف انا عندك . أقول : قد مرّت في الباب في اللؤلئين الاوّلين من صدره قصص كثيرة شريفة في ملاحظتها مدخل عظيم في حصول حسن الخلق ، وطلاقة الوجه ، والتواضع الآتيين .