محمد نبي بن أحمد التويسركاني
15
لئالي الأخبار
فأنّ الفقير ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضرّ . وقال في اخبار السّعى في حاجة المسلم وفرد أكمله أن يكون فقيرا أيضا ومن صنع إليه معروفا في الدّنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له أدخل النّار ، فمن وجدته فيها أصنع إليه معروفا في الدّنيا فأخرجه باذن اللّه إلا أن يكون ناصبا . وفي حديث آخر قال : ثمّ شفّعهم فيمن يحبّون له الشّفاعة من أهل الملّة ، حتّى أنّ واحدا ليجىء إلى مؤمن من الشّيعة فيقول له : إشفع لي فيقول أىّ حقّ لك علىّ ؟ فيقول استظلت بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ فيشفع له . أقول يأتي في أواخر الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في فضل تعليم العلم من لا يعلمه في شفاعة العلماء ما هو أعظم من ذلك كلّه . منها ما في بعض نسخ الحديث قال عليه السّلام : ثلاث يشفعون يوم القيامة في النّاس مثل شفاعة النّبيين : العالم والخادم له ، والفقير الصّابر ، ويأتي في الباب السادس في لئالى الصّدقة ، وفي لؤلؤ إدخال السّرور على قلب المؤمن باحسان إليه ، وفي لئالى إطعامه وضيافته ، وعدم ردّ سؤاله ، ورفع كربة منه ، وفي لئالى قضاء حاجة له ، وفي لؤلؤ اقراضه ، وفي غيرها ممّا تذكّرها هناك مزيد فضل للاحسان بالفقراء ، يكشف عن عظم منزلتهم عند اللّه ، ويأتي في الباب التّاسع في لؤلؤ ما للمؤمن وشيعتهم ، ومحبيهم من الشّفاعة ما ينفعك هنا كثيرا . * ( في كيفية سؤاله تعالى عن الفقير والغنى ) * لؤلؤ : في مكالمته تعالى يوم القيامة مع الفقير والغنى ، وسؤاله عنهما : عن الحرث عن علي . في خليلين مؤمنين ، وخليلين كافرين ومؤمن غنىّ ومؤمن فقير ، وكافر غنىّ وكافر فقير ، فاما الخليلان المؤمنان فتخالا حيوتهما في طاعة اللّه تبارك وتعالى ، وتبادلا عليها ويوادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه اللّه منزله في الجنّة يشفع لصاحبه فيقول : يا ربّ خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعنيني عليها وينهانى عن معصيتك ربّ فثبّته على ما ثبّتنى عليه من الهدى حتى تريه