محمد نبي بن أحمد التويسركاني

163

لئالي الأخبار

الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة وقال أبو يزيد : لو غفر اللّه لي يوم القيامة واذن لي بالشفاعة تشفّعت أولا لمن آذاني وجفاني ، ثم لمن برّ بي وأكرمني وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى باليهودية التي سمّت الشاة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت إن كان نبيا لم يضرّه ، وان كان ملكا أرحت الناس منه قال : فعفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها . وقال معتب : كان أبو الحسن موسى عليه السّلام في حائط له يصرم ، فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر ، فرمى بها وراء الحائط فأتيته وأخذته وذهبت به اليه فقلت له جعلت فداك إني وجدت هذا وهذا الكارة فقال للغلام يا فلان قال : لبيك قال أتجوع ؟ قال لا يا سيدي قال : فتعرى قال يا سيدي قال فلاي شئ أخذت هذا ؟ قال : اشتهيت ذلك قال : إذهب فهي لك ، وقال : خلّوا عنه وقد مرّ في اللؤلؤ السابق قصتان من الحسن والسجاد تنفعانك في المقام . * ( في قصتين عجيبتين من كسرى وپرويز ) * وروى أن كسرى صنع طعاما فدعى الناس اليه فلما فرغوا ورفعت الآلات وقعت عينه على رجل وقد أخذ جاما له قيمة كثيرة ، فسكت عنه وجعل الخدم يرفعون الآلات فلم يجدوا الجام فسمعهم كسرى يتكلمون فقال : ما لكم ؟ قالوا فقدنا جاما من الجامات فقال لا عليكم أخذه من لا يرده وأبصره من لا يتم عليه فلما كان بعد أيام دخل الرجل على كسرى وعليه جميلة ، وحال مستجدّة ، قال له كسرى هذا من ذاك ؟ قال : نعم ولم يقل له شيئا . ونقل في روضة الأنوار نظير ذلك من السلطان ملك پرويز في رجل من خدامه قد غضب عليه وأخرجه فمضى عليه مدة على هذا الحال فأكل ذخايره واحتاج إلى ما يعيش به فسمع أنّ پرويز بنى قصرا ويذهب اليه اليوم الفلاني للعشرة فلما بلغ اليوم استعار من اقوامه ومعارفه لباسا ومركبا وأسباب التجمل فذهب إليه فظن الحجاب أنّه تخلّص من الغضب فلم يمنعوه ، ودخل