محمد نبي بن أحمد التويسركاني
164
لئالي الأخبار
على الملك فلمّا وقعت عينه عليه تكدّر خاطره من فعله ، ولمّا كان يوم عيشه أغمض عنه ولم يقل له شيئا لان لا ينغّص عليه العيش فاشتغل بالخدمة حتى وجد فرصته فأخذ طبقا من الذهب تحت ثوبه كان وزنه ألف مثقال وكان الملك يراه ولم يقل له شيئا فشرع غلمانه يوما بعده بأخذ جماعة لأجل ذلك فقال لهم : اطلقوهم وقال لهم : مثل مقالة كسرى فلما مضت سنة من ذلك واحتاج الخادم ثانيا وذهب الپرويز يوما هناك للعبش أيضا ألقى نفسه في بساطه فلمّا رآه الملك ضحك وطلبه وقال في اذنه : تمّت الطبق فعفى عن جرائمه وجعله من خواصه وفوّض اليه شغله . * ( قصه حلم بهرام ) * وحكى ان بهرام الملك خرج يوما للصيد فرأى صيدا فتبعه وانفرد عن عسكره فمر براع تحت شجرة فنزل ليبول وقال للراعى : احفظ على فرسى فعمد الراعي إلى عنانه الذهب وقطع أطرافه فوقع نظر بهرام عليه فاستحيى وأطرق رأسه وأطال الجلوس حتى أخذ الرجل حاجته فقام بهرام واضعا يديه على عينيه يقول للراعى : قدّم إلى فرسى فقد دخل في عيني من سافى الريح فما أستطيع فتحها فركب وسار حتى بلغ عسكره فقال لصاحب مراكبه : أن أطراف اللجام قد وهبتها فلا تتهمن بها أحدا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ إسماعيل كان رسولا نبيّا سلط اللّه عليه قومه فقشّر جلدة وجهه وفروة رأسه فاتاه رسول من عند ربّ العالمين فقال له : ربّك يقرأك السلام ويقول قد رأيت ما صنع بك وقد أمرني بطاعتك فمرنى بما شئت فقال : يكون لي بالحسين أسوة وفي رواية أنّ نبيّا من الأنبياء بعثه إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه فاتاه ملك فقال له : ان اللّه بعثني إليك فمرنى بما شئت فقال لي أسوة بما يصنع بالحسين أقول المرتبة الاعلى من ذلك ان يقابل الاسائة بالاحسان بحيث صار مصداقا لقوله تعالى « وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ في الجزاء » وحسن العاقبة إدفع بالتي هي أحسن أي ادفع بالسّيئة