محمد نبي بن أحمد التويسركاني
162
لئالي الأخبار
وقد مرت في صدر الباب الآيات الدالّة عليه فراجعها ، وأما الاخبار والقصص فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة : ألا أخبركم بخير خلايق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والاحسان إلى من أساء إليك وأعطاه من حرمك ، وفي خبر آخر قال : ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة تصل من قطعك وتعطى من حرمك وتعفو عمّن ظلمك وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة : تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك . وقال أبو جعفر سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام تقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد وأحد ثم ينادى مناد أين أهل الفضل قال : فيقوم عنق من الناس فتلقتهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون كنا نصل من قطعنا ، ونعطى من حرمنا ، ونعفو عمن ظلمنا قال : فيقال لهم صدقتم ادخلوا الجنة . وفي خبر قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلايق في صعيد واحد ونادى مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون ما كان فضلكم هذا الذي تؤدّيتم به ؟ فيقولون كنا يجهل علينا فنحتمل اويساء الينا فنعفوا قال : فينادى مناد من عند اللّه صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب . وقال عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان أجره على اللّه فيدخلوا الجنة فيقال منهم ، فيقال العافون عن النّاس يدخلون الجنّة بغير حساب ، وفي تفسير فمن عفى وأصلح فاجره على اللّه هم العافون عن الناس فيدخلون الجنّة بغير حساب وقال عليه السّلام : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه ، والعفو عن قدرة فضل من الكرم ، وقال العفو زكاة الظفر . وقال أولى الناس بالعفو أقدرهم للعقوبة ، وقال رسول اللّه : عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد الّا عزّا . فتعافوا يعزكم اللّه . وفي خبر قال : إن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفو يعزكم اللّه . وقال أبو جعفر عليه السّلام : ثلاث لا يزيد اللّه بهن المرء المسلم الّا عزّا : الصفح عمن ظلمه ، وإعطاء من حرمه ، والصّلة لمن قطعه ، وقال ابن فضال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول ما التقت فئتان قطّ إلا نصر أحدهما عفوا وقال