محمد نبي بن أحمد التويسركاني
153
لئالي الأخبار
الجبال فبقى موسى تابعا له عامة يومه في رؤس الجبال فلمّا لزمه قبل وجهه ومسح التراب من فوقه وقال معتذرا عنده : أيها الحيوان أتعبتك هذا اليوم يوم من جهة الطلب ولا كان المقصود منك القيامة ولكن الخوف عليك من الذئب ثم حمله على عاتقه حتى أوصله الحيوانات . وفي المجالس كان ذلك اليوم صائف من قلب الأسد والأرض حمرت من حر الشمس كالتّنور . وفي الاخبار أن موسى عليه السّلام قال : يا رب بما استحققت النّبوة وأخترتنى لكلامك فقال اللّه : لشفقتك على التيس في يوم كذا فذكر له القصّة . أقول : سيأتي في الباب في لؤلؤ التواضع وجه آخر لذلك . وروى من حلم إبراهيم عليه السّلام انّ رجلا قد اذاه وشتمه فقال له : هديك اللّه فتعلم يا اخى الحلم منهم ومن قول الصّادق عليه السّلام ثلاثة أمور في الحلم فمن قال لك : ان قلت واحدة سمعت عشرا فقل له إذ قلت عشرا لم تسمع واحدة ومن شتمك فقل ان كنت صادقا فيما تقول فاسئل اللّه أن يغفر لي . وان كنت كاذبا فيما تقول فاسئل اللّه أن يغفر لك ومن وعدك بالخنافعد بالنّصيحة والدّعاء . أقول : كفاك في الحلم قول الصّادق عليه السّلام للعلقمة يا علقمة انّ رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلّمون مما لم تسلم منه أنبياء اللّه ورسله وحجج اللّه ألم ينسبوا يوسف عليه السّلام إلى انّه همّ بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيّوب عليه السّلام إلى أنه ابتلى بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود عليه السّلام إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أو ربا فهويها وانه قدم زوجها امام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها ؟ ألم ينسبوا موسى إلى أنه عنين واذوه حتى برأه اللّه ممّا قالوا وكان عند اللّه وجيها ؟ ألم ينسبوا جميع أنبياء اللّه إلى أنهم سحرة طلبة الدّنيا ؟ ألم ينسبوا مريم بنت عمران إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف ؟ ألم ينسبوا نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى انّه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى انّه هوى امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتى استخلصها لنفسه إلى أن قال وما