محمد نبي بن أحمد التويسركاني

154

لئالي الأخبار

قالوا في الأوصياء أكثر من ذلك ؟ ألم ينسبوا سيّد الأوصياء إلى أنه كان يطلب الدّنيا والملك وانه كان يؤثر الفتنة على السكون ؟ إلى أن قال : يا علقمة ما أعجب أقاويل الناس في علي عليه السّلام كم بين من يقول إنه ربّ معبود وبين من يقول أنّه عبد عاص للمعبود ولقد كان قول من بنسبه إلى العصيان أهون عليه من قول من ينسبه إلى الربوبية . * ( في قصص عجيبة من حلم غير أهل العصمة ) * لؤلؤ : في حلم جماعة من غير أهل العصمة مضافا إلى ما مرّ من أهل العصمة وإلى ما يأتي منهم في لؤلؤ جماعة كظموا غيظهم ، وفي لؤلؤ فضل العفو عن النّاس . قد حكى عن أبي عثمان ان رجلا جاء اليه فدعاه في داره للضّيافة فلمّا جاء إلى باب دار الرّجل قال له : ما كان من المصلحة أن تدخل دارى فرجع أبو عثمان إلى منزله فلما استقر في منزله جاء الرّجل اليه مظهرا للنّدامة عمّا فعل به فدعاه ثانيا فاجابه فلمّا جاء إلى باب داره قال له : ما قاله في المرتبة الأولى فرجع أبو عثمان فعامل الرّجل معه هذه المعاملة أربع مرّات متوالية فلم يكن يردّه ولم يكن يتغيّر ولم يقل له شيئا ثم جائه الرجل فقال له انما كان غرضى من ذلك إمتحانك فقال له أبو عثمان : امتحنتنى بخلق هو خلق الكلاب فإنها كذلك تجىء إذا دعيت وتذهب إذا ردّت . أقول : قوله امتحنتنى بخلق هو خلق الكلاب إشارة إلى أن هذا صفة أخبث الحيوانات لو أردت الاختبار فاختبر بما هي من صفات الانسان الكامل وقال اخنف بن قيس المشهور بالحلم : تعلّمت الحلم من قيس بن عاصم قال : كنت ذات يوم جالسا معه إذ جئ بابنه مقتولا وبابن عمّ له قد قتل ابنه ليقود به فما قطع حديثه حتى فرغ ثم التفت إليهم فقال للقوم : ارعبتم الفتى ثم اقبل عليه ، وقال : يا هذا بئس ما صنعت أوهنت ركنك وقللّت عددك وفتنت في عضدك خلّوا سبيله واحملوا دية ابني إلى اللّه وفي نقل آخر ثم التفت إلى بنيه وقال : يا بنى اعمدوا إلى أخيكم غسّلوه وكفّنوه فإذا فرغتم فأتوني به حتى أصلّى عليه فلمّا دفنوه قال : احملوا مأة إبل من مالي إلى