محمد نبي بن أحمد التويسركاني
132
لئالي الأخبار
إلّا ومعه ملك وشيطان فإذا كان فرحه كان دنوّ الملك منه ، وإذا كان حزنه كان دنوّ الشّيطان وذلك قول اللّه تعالى : « الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » أقول ويشهد لبعض ما مرّ أيضا قوله تعالى « إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا » فانّ للشيطان مكائد يحزن بها بنو آدم وقال في الأنوار : وروى في خبر ان السّبب فيه دخول السرور على أهل البيت ودخول الحزن عليهم فانّ الشيعة لكون طينتهم من طينة أهل البيت صاروا يفرحون بفرحهم ، ويحزنون بحزنهم من حيث لا يشعرون وفي خبر آخر قال : ان الانسان يكون له أخ ومحب بعيد عنه ، ويصل اليه أسباب الحزن والفرح على بعده والروح هيهنا يصير نوعا من الاطلاع على حزن ذلك الأخ البعيد فتعز وتحزن في مكانها والسّبب غير معروف في الظاهر وقال جابر : تقبضت بين يدي أبى جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبنى أومر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي فقال : نعم يا جابر إنّ اللّه خلق المؤمن من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المومن أخو المؤمن لأبيه وأمه فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنها منها وقال عليه السّلام انّما المؤمنون اخوة بنو أب وامّ وإذا ضرب على رجل عرق سهرله الآخرون . وقال المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إن اشتكى شيئا منه وجد إلم ذلك في ساير جسده وأرواحهما من روح واحدة وإنّ روح المؤمن لاشدّ اتصالا بروح اللّه من اتصال شعاع الشمس بها : بني آدم أعضاء يكديگرند * كه در آفرينش ز يك جوهرند چه عضوى بدرد آورد روزگار * ديگر عضوها را نماند قرار أقول : لا منافاة بين هذه الأخبار لوضوح جواز تعدد الأسباب لمسبّب واحد مجتمعة ومتفرقة بحسب الأوقات وفي نسخة لم يظهر لي مؤلفها وعن الحكماء عضّ اللحية بالأسنان والاكل باليسار والاستنجاء باليمين وتخفيف الوجه بالكم والذهاب