محمد نبي بن أحمد التويسركاني
127
لئالي الأخبار
الزراعات ، وقالوا حلق الرأس في الثلاثاء وقص الأظافير في الأربعاء ، والتنوير في الجمعة يورثن الادبار . وستأتي جملة آداب مذمومة أخرى في اللئالي الآتية بعد هذا ، وفي نسخة لم يظهر لي مؤلّفه نقل عن العلماء انّهم عدوّا ممّا يوجب الفقر أيضا ذكر الوالدين باسمهما والتقدم في المشي على الأكبر منه سنّا ، والتعجيل في رفع الرأس عن السّجدة ، واللّعن على النّاس ، وتجفيف البدن والرأس والوجه بازار الحمار ، وأكل الخبز على الطّرف والذيل ، وإلقاء ماء الفم في المستراح ، وقطع الأظفار بالأسنان ، والبول من قيام ووضع السّراويل والعمامة تحت الرأس ، ولفّ العمامة جالسا ولبس السّرابيل من قيام والتخلّل بطبن الجدار وفي بعض نسخ الحديث من شرب الماء وهو قائم أو تسريل وهو قائم أو تعمّم وهو قاعد ابتلاه اللّه ببلاء لا دواء له ، وتمشط بمشط مكسور وكتب بقلم معقود فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر . أقول : لا يخفى عليك ان ارتكاب شئ من المحرّمات وترك شئ من المحرّمات وترك شئ من الواجبات الالهيّة من موجبات الفقر أيضا لوضوح انّها بحذافيرها موجبة لخذلان الدّنيا والآخرة وضيق المعيشة ، وتشتّت الأمور لما ورد في الروايات من قوله : ان العبد ليذنب الذنب فيحرم الرزق وقد كان عليه السّلام هيّأله وقوله عليه السّلام ان اللّه قضى قضاء حتما ان لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها ايّاه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة . وفي رواية أخرى يستحق بذلك السلب وقوله إنّ اللّه بعث نبيّا من أنبيائه إلى قومه ، وأوحى اليه أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابه فيها سراء فتحوّلوا عما أحبّ إلى ما اكره لا تحوّلت لهم عمّا يحبون إلى ما يكرهون وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحبّ الّا تحوّلت لهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون . ومن قوله وعزّتى وجلالي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي الاشتت عليه أمره ولبست عليه دنياه ولاكسونّه ثواب الذلّة في الناس ولا بعدته من فرجى وفضلى فيا بؤسا لمن أعرض عنّى ، ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبنى