محمد نبي بن أحمد التويسركاني
128
لئالي الأخبار
ومن قوله ومن أصبح وهمّه الدّنيا شتّت اللّه عليه أمره وفرق عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه . ومن قوله لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاصلاح أمر دنياهم الّا فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ منه ومن قوله تعالى : « مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » ومن قوله : يا بن آدم وان لا تفرغ لعبادتي املاء قلبك شغلا بالدّنيا ثم لا أسدّ فافتك وأكلك إلى طلبك إلى غير ذلك ، وتوسعته تعالى على بعضهم انّما هولان يعذّبهم في الدّنيا وليزدادوا إثما ويستدرجهم من حيث لا يعلمون كما مرّ مفصّلا في الباب قريبا في لؤلؤ ما يدلّ على مفاسد الغنى . ثم اعلم أن ما ورد ذلك فيه منها بالخصوص غير منحصر فيما مرّ هنا من استخفاف الصّلوة والكذب واستماع الغيبة واليمين فاجرة ، وقطيعة الرحم بل هو أيضا كثير : منها انّه قال : من فحش على أخيه المؤمن نزع اللّه منه بركة رزقه ووكله إلى نفسه وأفسده عليه معيشته ، ومنها أنه قال : ومن غش أخاه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه وأفسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه ، ومنها أنه قال : وايّاكم والزّنا فانّه يورث الفقر وينقص العمر ، ومنها أنه قال : السّرف يورث الفقر ، ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : التبذير لا يبقى معه شى بل في عقاب الأعمال عنه عليه السّلام قال : ان المؤمن لينوى الذنب فيحرم رزقه ، ومن جملتها على ما ذكرها المجلسي رحمه اللّه التبذير والغيبة والسّرقة في المكيال اخذا وإيتاء ، والاستهزاء على العلماء الدينية والمؤمنين والتكاهل بالصّلوة وترك الصّلاة ومنع الماعون وعدم ردّ الخمس والزكاة ، والحقّ الواجب وحبس حق الأجير ، وكتمان الشهادة وشهادة الكذب ، والتغني بالفسوق وضرب الطنبور ، ونحوه وعقوق الوالدين ، وان كانا كافرين بل عدّ ممّا يوجب الفقر التقدم عليهما في المشي ، وذكرهما بالاسم ، ورفع الصّوت عليهما وقول الافّ لهما ، ولبث الجنب في المسجد ، والتكبر ، والغرور وطلب عيوب النّاس والنظر إلى دورهم ميلا ولذّة وأو للاطلاع على عيوبهم والفحش وعدم الاجتناب عن الحرام وعمل السّحر وتمثال ذي الظّل ، وعقد الرجل من الزوجة ، والبول والغايط