محمد نبي بن أحمد التويسركاني
110
لئالي الأخبار
بالنّصف الباقي قال : فلا يغرنك ملك قيمته شربة ماء فانظر يا أخي كم أعطاك ربّك في كلّ يوم وليلة ممّا يساوى ملك الرّشيد ويضاعف عليه بأضعاف كثيرة فانّ نعمة اللّه لا تحصى فارض به ولا تغتم لما لم يعطك ولا تشكوه إلى غيره . وقد روى أنّ عيسى عليه السّلام مرّ ذات يوم مع جماعة من أصحابه فلمّا ارتفع النّهار مرّوا بزرع قد أمكن من الفرك فقالوا : يا نبىّ اللّه انّا جياع فأوحى اللّه تعالى اليه ائذن لهم في قوتهم فاذن لهم فتفرّقوا في المزرع ويأكلون فبينما هم كذلك إذ جاء صاحب الزّرع وهو يقول زرعى وأرضى ورثتها من آبائي فباذن من تأكلون ؟ قال فدعا عيسى عليه السّلام ربّه فبعث اللّه تعالى جميع من ملك تلك الأرض من لدن آدم إلى ساعته فإذا عند كلّ سنبلة أو ما شاء اللّه رجل أو امرأة ينادون زرعى وأرضى ورثته عن آبائي ففزع الرّجل منهم وكان قد بلغه أمر عيسى عليه السّلام وهو لا يعرفه فلمّا عرفه قال : المعذرة إليك يا رسول اللّه انّى لم أعرفك ، زرعى ومالي حلال ولك فبكى عيسى عليه السّلام وقال ، ويحك هؤلاء كلّهم قد ورثوا هذه الأرض وعمروها ثم ارتحلوا عنها وأنت مرتحل عنها ولا حق بهم ليس لك ارض ولا مال . وروى أنّ رجلين تنازعا في دار فانطق اللّه لبنة من جدار تلك الأرض فقالت : انّى كنت ملكا من الملوك ملكت الدّنيا ألف سنة فلمّا صرت ترابا أخذني خزّاف بعد ألف سنة فصيّرنى خزفا فبقيت ألف سنة ثم أخذني لبّان فصيرنى لبنة فانا في هذا الجدار منذ كذا وكذا فلم تتنازعان في هذه الأرض . ونقل في مجمع البيان : أنّ رجلين تنازعا عند النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أرض وكان جبرئيل عليه السّلام حاضرا فقال : إني رأيت في هذه الأرض أربعين ألف مالك وقد مرّت أشعار مناسبة للمقام في الباب الاوّل في لؤلؤ ما يشبه به الدّنيا . ونقل أن عابدا لاقاه عيسى عليه السّلام على رأس جبل فجرى بينهما كلام مرّ بعضه في الباب الاوّل في لؤلؤ كلمات جمع من الأكابر في اغتنام العمر إلى أن قال العابد لعيسى عليه السّلام : ادخل هذا الكهف حتى ترى عجبا فدخل فرأى سريرا وعليه ميّت