محمد نبي بن أحمد التويسركاني

111

لئالي الأخبار

وعلى رأسه لوح من حجر مكتوب عليه أنا فلان الملك عمرت ألف سنة وبنيت ألف مدينة وتزوجت بألف بكر وهزمت ألف عسكر ثم كان مصيرى إلى هذا فاعتبروا يا أولى الابصار . ونقل أنّ داود النّبى عليه السّلام اجتاز على غار فدخله فوجد فيه رجلا ميّتا عظيم الخلقة وإذا عند رأسه حجر مكتوب فيه انى دوسم الملك ملكت الف عام وفتحت ألف مدينة وهزمت ألف جيش وافتضضت ألف بكر من بنات الملوك ثم صرت رميما كما ترى فصار التراب فراشي والحجارة وسادتي ، والدّيدان جيراني فمن رآني فلا يغتر بالدنيا كما غرتنى . * ( في بعض القصص ) * لؤلؤ : في مقدار كنوز قارون وزينته وفي بعض ما أنعم اللّه على فرعون وقومه وفي قصّة نعمان وقصره وفي كيفية إيوان كسرى ومآل حاله التي يعتبر منها الفقير المتبصّر . روى الأعمش أن مفاتيح خزائن قارون كانت من جلود ، كلّ مفتاح مثل الإصبع وزنه درهم . وروى أن العصبة الذين ينوؤن بها أربعون رجلا أولى القوّة وفي بعض التّفاسير فسّرت بسبعين رجلا وعن محمّد بن إسحاق أكثر من ذلك ، وعن الكشاف يحمل مفاتيح خزائنه ستّون بغلا وفي القصص ستون بعيرا وفي تفسير « فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » انّه خرج بأربعة آلاف دابة عليها أربعة آلاف فارس عليهم وعلى دوابّهم الأرجوان . وفي خبر خرج على تسعين ألفا عليهم العصفران . وروى انّه خرج على بغلة شهباء عليه الأرجوان وعليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف على زيّه فلمّا ابتلعته الأرض بأمر موسى قال بنو إسرائيل : انّما فعل موسى ذلك ليرث ماله لما كان بينهما من القرابة فخسف موسى بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة ايّام فلم يقدر على ماله بعده أبدا فعلم الذين يريدون الحياة الدّنيا وكانوا يقولون في حياته : « يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » ان الفقر وعدم زينة الدّنيا نعمة ومنة من اللّه على عباده فقالوا : بعد أن خسف اللّه به وبداره لولا أن منّ اللّه علينا لخسف بنا ، وتأتى في الخاتمة لئالى في