محمد نبي بن أحمد التويسركاني
8
لئالي الأخبار
يا حسين أتذلّ المؤمنين قلت أعوذ باللّه من ذلك فقال عليه السّلام بلغني أنك كنت تذبح لهم في كلّ منزل شاة قلت يا مولاي : واللّه ما أردت بذلك الا وجه اللّه تعالى فقال عليه السّلام اما كنت ترى أنّ فيهم من يحبّ أن يفعل مثل افعالك فلا يبلغ مقدرته ذلك فيتقاصر إليه نفسه قلت : يا بن رسول اللّه وعليك أستغفر واللّه ولا أعود . وقال : حرمة المؤمن الفقير أعظم عند اللّه من سبع سماوات وسبع أرضين ، والملائكة والجبال وما فيها أقول : تأتى جملة أخبار في صدر الباب التاسع في شأن المؤمن وعلوّ مقامه عند اللّه تذكّرها يناسب المقام وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ عقاب إيذاء المؤمن أخبار أخر تدلّ بعمومها على شدّة حرمة إيذاء الفقير . * ( فيما للفقراء من الكرامات ) * لؤلؤ : فيما للفقراء في النّشأة الآخرة من الكرامات والالطاف من اللّه بالنّسبة إليهم وفي تفاضل ثواب أعمال خيرهم على اعمال الأغنياء بمأة ألف ضعف ، وفي معنى الخريف فمنها ما رواه أنس بن مالك قال : بعث الفقراء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : إنّ الفقراء قالوا إنّ الأغنياء ذهبوا بالحسنة يحجّون ولا نقدر عليه ، وإذا مرضوا بعثوا بفضل ما لهم ذخيرة لهم ، فقال صلى اللّه عليه وآله : بلّغ عنّى الفقراء ان صبروا أحتسب منكم ثلاث خصال ليست للأغنياء . امّا خصلة واحدة فانّ للجنّة غرفا من ياقوت حمراء ينظر أهل الجنّة إليها كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السّماء لا يدخلها إلا نبىّ فقير ، أو شهيد فقير ، أو مؤمن فقير الثّانية يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمس مأة عام حتّى انّ الرّجل من الأغنياء يدخل في غمارهم فيؤخذ بيده ويستخرج ، والثالثة إذا قال الغنى : « سبحان اللّه الحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » وقال الفقير : مثل ذلك لم يلحق الغنىّ بالفقير وإن أنفق عشرة آلاف درهم وكذلك أعمال الخير كلّها فرجع إليهم فقالوا رضينا رضينا . وقال ابن عباس جاء الفقراء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالوا : إنّ الأغنياء يصلّون كما نصلّى ويصومون كما نصوم ، ولهم أموال ينفقون ويعتقون ويتصدّقون ، قال : فإذا صلّيتم فقولوا : سبحان اللّه ثلاثا وثلاثين مرّة ، والحمد للّه ثلاث وثلاثين مرّة ، واللّه أكبر أربعا وثلاثين مرّة ، ولا إله إلا اللّه عشر مرّات فانّكم تدرون به من سبقكم ولا يسبقكم من بعدكم .