محمد نبي بن أحمد التويسركاني
96
لئالي الأخبار
وهي الان لبلوغ المأمول قال : فبسط الملك جناحه ورفعه إلى السماء . ويدل عليه أيضا طلب إسكندر عين الحياة لذلك كما تأتى قصّته في الباب في لؤلؤ قصّة ذهابه في ظلمة الأرض ؛ ويشعر به أيضا قول مولانا السجّاد عليه السّلام : إذا رأى الجنازة الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم . بل ينبغي أن يحمل عليه ما ورد في الادعيّة من طلب طول البقاء منهم ومن المؤمنين ؛ ويأتي في الخاتمة في لؤلؤ قصة الشيطان وكيفيّة عبادته في السماء إنه إحتال مع الشيطان في جواب مسئلة غامضة سئله عنه حتى دنا منه فاعوره بابرته * ( في سلوك إبراهيم عليه السّلام ) * لؤلؤ : في سلوك إبراهيم عليه السّلام في دار الدنيا ، وزهده فيها ، وفي مقدار ما أعطاه اللّه من الأغنام ، والعبيد وغيرهما . في الرّواية : إنه مع ما أعطاه اللّه من الدنيا حتى نقل في القصص وغيره أنه كان له من الأغنام ما يرعيها اثنى عشر ألف راع كلهم مملوك له ، وكان مع أغنامه إثنى عشر ألف كلب في عنق كل كلب قلادة من الذهب ، كان لباسه الصوف وأكله خبز الشعير . وفي الصافي في بعض الرّوايات إن الملائكة قال بعضهم لبعض : اتّخذ ربنا من نطفة خليلا وقد أعطاه ملكا عظيما جزيلا ، فأوحى اللّه تعالى إلى الملائكة إعمدوا على ازهدكم ورئيسكم ، فوقع الاتفاق على جبرئيل وميكائيل فوردا على إبراهيم في يوم جمع غنمه ، وكان لإبراهيم أربعة آلاف راع وأربعة آلاف كلب ، في عنق كل كلب طول وزن من ذهب أحمر ، وأربعون ألف غنمة حلابة ، وما شاء اللّه من الخيل والجمال ، فوقف الملكان في طرفي الجمع فقال أحدهما بلذاذة صوت سبّوح قدّوس ، فجاوبه الثاني رب الملائكة والروح فقال : اعيداهما ولكما مالي وجسدي ، فنادت ملائكة السماوات هذا هو الكرم هذا هو الكرم ، فسمعوا مناديا من العرش ينزل الخليل موافق لخليل . وقد روى أنّه سئل اللّه أن لا يميته إلا إذا سأل فلما استكمل ايّامه التي قدّرت له خرج فرأى ملكا على صورة شيخ فان كبير قد أعجزه الضّعف ، وظهر عليه الخوف لعابه يجرى على لحيته ، وطعامه وشرابه يخرجان من سبيله على غير اختياره ، فقال له يا شيخ