محمد نبي بن أحمد التويسركاني

97

لئالي الأخبار

شيخ كم عمرك ؟ فأخبره بعمر يزيد على عمر إبراهيم عليه السّلام بسنة فاسترجع فقال : أنا أصير بعد سنة إلى هذه الحال ، فسئل الموت . وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لما أراد اللّه قبض روح إبراهيم هبط إليه ملك الموت فقال السلام عليك يا إبراهيم ، فقال : وعليك السلام يا ملك الموت ، أداع أنت أم فاع ، قال : بل داع فأجبه ، فقال إبراهيم عليه السّلام : وهل رأيت خليلا يميت خليله قال : فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي اللّه تعالى فقال : إلهي قد سمعت ما قال إبراهيم ، فقال اللّه جل جلاله : يا ملك الموت إذهب إليه وقل له هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه إن الحبيب يحب لقاء حبيبه ، فتوفّى إبراهيم عليه السّلام بالشّام ولم يعلم ابنه إسماعيل بموته ، فنزل جبرئيل فعزّاه بأبيه . * ( في سلوك داود عليه السّلام ) * لؤلؤ : في سلوك داود عليه السّلام في دار الدنيا ، وفي وصف صوته ، وموت خلق كثير به في كتاب قصص آداب النفس إنه كان إذا أراد أن ينوح على نفسه يمسك عن الطعام والشراب وغشيان النساء سبعة أيام ، ثم يأمر بمنبر يخرج إلى البريّة ، ويأمر سليمان أن يرتقى عليه ، وينادى أيها الوحوش والسباع ، أيها الرجال والنساء ، أيها العبّاد والزهّاد ، ويا أصحاب الصوامع والأديار ، هلمّوا إلى سماع الزبور من داود ، قال : فيجتمعون في تلك البرية فيرتقى داود المنبر فيأخذ في قراءة الزبور حتى إذا ذكر الموت وأهوال القيامة جعلوا يبكون ويتضرّعون حتى مات منهم خلق كثير من كل جنس ، فلما رأى سليمان ذلك ، قال : يا نبي اللّه تقطعت الأحشاء ، وتصدعت القلوب من بكائك على ذكر الذنوب ، وبالبكاء ارتفعت الأصوات ، وكثرت الأموات ، فما ذا عليك لو قصّرت ، فأخذ داود في الدعاء فناديه أحد زهّاد بني إسرائيل ، ما أسرع ما اخذت في طلب الاجر ، فخرّ داود عليه السّلام مغشيا عليه ، فقال سليمان : ونادى يا معشر الناس جهزّوا موتاكم من كان له صاحب فليقم إلى جنبه وجهّزوهم لقد قتلهم ذكر الجنة والنار . وفي خبر : إن داود عليه السّلام كان حسن الصوت بالنّياحة وتلاوة الزبور ، وكان يجتمع الانس والطيور والسباع والهوام لسماع صوته ، ويموت من كل صنف طايفة ، وكان يحمل