محمد نبي بن أحمد التويسركاني
79
لئالي الأخبار
وعليه ازار مرقوع فعوتب في لبسه فقال : يخشع القلب بلبسه ، ويقتدى المؤمن بي ؛ واشترى يوما ثوبا بثلاثة دراهم من غلام فجاء بها أبو الغلام إلى علي عليه السّلام فقال : ما شأن هذه الدراهم قال : كان قميصنا ثمنه درهمين قال : باعني رضى واخذت رضى فخذ درهمك وانصرف . وقال : جعت يوما بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل عوالي المدينة فإذا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بلّه فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب وهو الدلو على تمرة فمدددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداى ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت يكفى هكذا ، فعدّت لي ستّة عشر تمرة فأتيت النبي صلى اللّه عليه واله فأخبرته فأكل معي منها وفي الخبر ما ورد عليه أمر ان كلاهما للّه الا اخذ باشدّ هما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كدّ يمينه ترتب منه يداه وعرق فيه وجهه وفي الارشاد للديلمي كان عليه السّلام يغرس النخل ، ويبيعها ويشترى بثمنها العبيد ، ويعتقهم ويعطيهم مع ذلك ما يغنيهم عن النّاس واخبره بعض عبيده أنّه قد نبع في بستانه عين فينبع الماء منها مثل عنق البعير فقال بشّر الوارث بشّر الوارث بشّر الوارث ثم أحضر شهودا فأشدهم انه أوقفها في سبيل اللّه حتّى يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وقال : انما فعلت ذلك ليصرف اللّه عن وجهه النار . وأعطى معاوية للحسن عليه السّلام فيها مأتى ألف دينار فقال ما كنت لأبيع شيئا أوقفه أبى في سبيل اللّه وما أطاق عمله أحد من الناس وكان ليصّلى في اليوم والليلة ألف ركعة . وفي خبر وما أطاق أحد عمل علىّ من ولده من بعده الا علي بن الحسين ، وقال أبو جعفر عليه السّلام : لما تزوج علي عليه السّلام فاطمة بسط البيت كثيبا وكان فراشها أهاب كبش ، ومرفقتهما محشوة ليفا ونصبوا عودا يوضع عليه السقّا فستره بكساء . وفي رواية قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فاطمة على علي عليه السّلام وسترها عباء ، وفرشها اهاب كبش ، وسادتها أدم محشوّة بمسد . وفي أخرى في الكافي كان فراشهما اهاب كبش يجعلان الصّوف إذا اضطجعا تحت ، جنوبهما . وفي أخرى كان له جلدة كبش إذا أراد النوم قلّباه ويستريحان عليها ، وإذا أراد تعليف ناقته علّفها عليها . وفي خبر قال : ما كان فراشي الا مسك كبش ، وكانت وسادتهما أديما حشوها ليفا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث : انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه .