محمد نبي بن أحمد التويسركاني

47

لئالي الأخبار

أقول ؟ يأتي في الباب بعد لئالى ذمّ الدنيا سلوك نبينا ووصيّه وبنته صلوات اللّه عليهم وجملة أخرى من الأنبياء المرسلين ، والأولياء الراشدين والأتقياء الكاملين في الزهد في دار الدنيا ، وتأتى في الباب الثاني في لئالى العزلة ، ولئالى الجوع ، ولئالى الذكر ، وفي آخره في لؤلؤ كلمات الأكابر ، ومشايخ الطريقة في بيان طرق الرياضة ، معاضدات كاشفات لما مر فيه وفي اللّئالى . ( في ذم الدنيا ) لؤلؤ فيما ورد في ذمّ الدنيا ، وذمّ ما زاد على قدر الضرورة . منها قال اللّه تعالى « وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا » * اى لذّاتها وشهواتها « وزينتها إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » * والخداع المضمحل الذي لا حقيقة له ، يعود عليكم بالرزايا والفجايع وقال : « يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ » تمتع يسير لسرعة زوالها « وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ وقال فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ » مستحقر وقال : « وما متاع الحياة الدنيا الا لعب ولهو فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * وقال : « وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ابتلاء يشغلكم عن امر الآخرة ، وسبب لوقوعكم في الجرايم « وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ » يشغلكم عن طاعة اللّه ، ويحملكم على معصيته لمنفعة نفسه ، ولا عدو أشد عداوة ممن يختار ضررك لمنفعته فاحذروهم أن تطيعوهم في ذلك . وقال : « لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ حسرات الناس يوم القيمة أخبار الشريفة مليحة المضمون في عدم إنتفاعه بهولاء حيث يسئل عنهم سنة واحدة مما حصلوها بأمواله ليثقل به ميزانه فيأبون عنه ، ويجيبونه باليأس والحرمان ، وقال اللّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » في الخبر يأتي بالرجل يوم القيمة يقال فيه أكل حسناته أهله .