محمد نبي بن أحمد التويسركاني

388

لئالي الأخبار

من الاكل والشرب والنوم وغيرها فيصليان لك في نومك وبعد موتك بهذه الصلاة دائما ويأتي في الباب الثامن في ذيل لؤلؤ فضل النورة حديث يدلّ على أن تسبيحة منهم أيضا يعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض بل من الحديثين ونظائرهما يظهر ان عامّة طاعتهم ودعائهم واستغفارهم كذلك . وفي بعض الرّوايات عن اللّه تعالى قال : ما أمرت الملائكة بالدعاء لاحد الا استجيب لهم فيه فاغتنم يا أخي صلاتهم ، وتسبيحهم ، ودعائهم ، واستغفارهم لك كما ورد في أجر كثير من الاعمال الآتية في الكتاب . ثم أقول : ويعاضد ذيل هذا الخبر ما ورد عن النبي صلى اللّه عليه واله أنه قال : يا علي آمين المؤمن تسبيح ؛ وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلّبه من جنب إلى جنب آخر جهاد في سبيل اللّه وما في حديث آخر يذكر فيه المؤمن والمنافق قال : أنتم واللّه على فراشكم ينام لكم أجر المجاهدين وما في حديث آخر في وصف العبد الذي ينوى في النهار أن يصلّى صلاة الليل فتغلبه عيناه فيثبت اللّه له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ، ويجعل نومه عليه صدقة ، وما قاله في وصف العالم من أن نومه ليلة أفضل من عبادة سبعين سنة وأفضل من ألف ركعة يصليها العابد وتعاضد ما مرّ في هذا اللؤلؤ من كرامة أوليائهم عليهم السلام على اللّه ومنزلتهم عنده أخبار كثيرة أخرى تأتى في صدر الباب التاسع وتضاعفيه . * ( في بيان لطيف في شان التوبة للمولف مد ظله العالي ) * لؤلؤ : في بيان لطيف للمؤلّف في شأن التوبة ومقامها وتقديمها على ما دلّ على عقاب المؤمن بالمعاصي اعلم انى لم أجد في الآيات والاخبار ولا في كلمات الاعلام والأخيار شيئا واضحا نافعا نفعا يقينيا للاستخلاص عن العقوبات الأخروية التي استحقّها العبد بما فعله من المعاصي الّا التوبة فان عمدة ما يدلّ على الرجاء الآيات والأخبار الدالة على شفاعة المعصومين وغفران اللّه لهم ، ومحو الحسنات السيئات وأمثالها ؛ وكلّ هذه معارضة بمثلها أو أقوى منها أو مجمل موضوعها أو غير واضح المراد منها مثلا إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً معارض بقوله يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ وبقوله فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ اى يجازى عليها وبآيات وأخبار آخر غير متناهية كلّها مخبرة عن وقوع العذاب على المجرمين والعصاة ، وعن كيفية تعذيبهم لا عن محض استحقاقهم العذاب حتى لا تنافى آيات