محمد نبي بن أحمد التويسركاني
381
لئالي الأخبار
* ( في الملائكة الموكلين يرد الاعمال ) * لؤلؤ : في الملائكة الموكلّين برّد الاعمال الغير المقبولة من العباد في كلّ باب من أبواب السماوات السبع روى : عبد الرحمن عن معاذ بن جبل قال قلت له : حدّثنى بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وحفظته من دقّة ما حدّثك به ؟ قال نعم وبكى معاذ ثمّ قال ( قلت ظ ) بأبى أنت وأمّى حدّثنى وأنا رديفه قال : بينما نحن نسيرا ذرفع بصره إلى السماء فقال : الحمد للّه الذي يقضى في خلقه ما أحبّ ثم قال يا معاذ : قلت لبّيك يا رسول اللّه وسيّد المؤمنين قال يا معاذ : قلت لبّيك يا رسول اللّه إمام الخير ونبىّ الرحمة قال : احدّثك ما حدّث نبي أمته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند اللّه ثم قال : ان اللّه خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات فجعل في كل سماء ملكا قد جلّلها بعظمته ، وجعل على كل وفي نسخة لكل باب من أبواب السماوات ملكا بوّابا فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسى ثم ترفع الحفظة بعمله وفي : نسخة ثم تردّ الحفظة بعمله وله نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا فتزكّيه وتكثره فيقول الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب فلا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى أمرني بذلك ربى ثم قال : تجىء الحفظة من الغدو معهم عمل صالح فتمرّ به فتزكّيه وتكثره حتى يبلغ السماء الثّانية فيقول الملك الذي في السماء الثّانية : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه انمّا أراد بهذا غرض ( عرض ظ ) الحياة الدنيا انا صاحب الدنيا لا أدع عمله يتجاوزنى إلى غيرى ثم قال : تصعد الحفظة بعمل العبد متبّهجا بصدقته وصلاته فتعجّب به الحفظة ، ويجاوزه إلى السماء الثالثة فيقول الملك قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وظهره أنا ملك صاحب الكبر انه عمل ، وتكبّر على الناس في مجالسهم أمرني ربى أن لا أدع عمله يتجاوزنى إلى غيرى قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب الدري في السماء له دوى بالتسبيح ، والصوم ، والحج فتمرّ به إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك : قفوا واضربو بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه أنا ملك العجب انه كان يعجب بنفسه ؛ وانه عمل وأدخل نفسه العجب أمرني ربى أن لا أدع عمله ا يجاوزنى إلى غيرى