محمد نبي بن أحمد التويسركاني

372

لئالي الأخبار

فضولا من رزفة ينحلّه من يشاء من خلقه واللّه باسط يديه عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ؛ ويبسط يديه عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له ؟ . * ( فيما يشعر بفضل التوبة ) * لؤلؤ : ومما يشعر بفضل التوبة ان اللّه جعل صاحب اليمين أميرا على صاحب الشمال فيأمره بالتأجيل في كتب السيّئات إلى أجل يأتي هنا لعلّه يتوب أو يعمل حسنة تمحوها وفي تضاعف أجر الحسنة من المؤمن إلى سبع مأة بل هي إلى ألفي ألف ، بل إلى ما لا يحصى ولا يعلمه الّا اللّه ، وفي الرفق مع النفس في العبادة وعدم اكراهها عليها ، وفي ان التوبة باعثة على طول العمر وسعة المعيشة والرفاهية وفي فوايدها الدنيوية قد روى في تفسير قوله تعالى « ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » ان صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل ( العبد ظ ) حسنة كتبها ملك اليمين : عشرا وإذا عمل ( العبد ظ ) سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين امسك فيمسك عنه سبع ساعات وفي رواية أخرى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل العبد السيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال لا تعجّل وانظره سبع ساعات فان مضى سبع ساعات ولم يستغفر قال : اكتب فما أقل حياء هذا العبد وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا اجّله اللّه سبع ساعات فان استغفر اللّه لم يكتب عليه شئ ، وان مضت الساعات ولم يستغفر كتبت عليه سيّئة ، وان المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له ، وان الكافر لينساه من ساعته وقال زرارة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن العبد إذا أذنب ذنبا اجّل من غدوة إلى الليل فان استغفر اللّه لم يكتب عليه وقال حمزة : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا ويضاعف اللّه لمن يشاء إلى سبعمأة ، ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، فان عملها أجل تسع ساعات ، فان تاب وندم لم تكتب عليه ، وان لم يتب ولم يندم عليها كتبت عليه سيئة وفي رواية في الكافي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : أربع منكن فيه لم يهلك على اللّه بعدهن الا هالك فهمّ العبد بالحسنة ليعملها فان هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّته ، وان هو عملها