محمد نبي بن أحمد التويسركاني

366

لئالي الأخبار

العصر أمر اللّه ملكين باحراق صحيفة سيّئاته كائنا ما كان فضلا عن إستارها ومحوحا وفي الأمالي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأول والاخر . ومما يدلّ على فضل التوبة أن اللّه مع أنه يستر عليه ذنوبه كما مرّ يبدّلها في كتابه حسنات ويظهرها على الخلايق كما ورد في تفسير قوله « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » انه يمحوبا التوبة جميع الذنوب ويثبت بدل الذنوب حسنات ، ونطق به قوله « إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ حتى لا يرى الناس له سيئة واحدة » وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوحى اللّه إلى داود النّبى يا داود ان عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وأناب من ذلك الذّنب واستحيى منّى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته حسنة ولا أبالي وأنا أرحم الراحمين . ويأتي في الباب السّابع في لؤلؤ ما ورد في فضل كلمة التوحيد أن قولها أيضا يمحو السيّئات ويثبت مكانها مثلها الحسنات ومما يدلّ على فضل التوبة القصتان الماضيتان في لئالى قصص الباب الاوّل في لؤلؤ مآل حال امرأة بغيّة كانت في بني إسرائيل ، وفي لؤلؤ بعده إحديهما قصّة امرأة بغيّة كانت في بني إسرائيل فتابت وزوّجت برجل صالح فولدت له منها خمسة أولاد صاروا كلّهم من أنبياء بني إسرائيل ، وثانيهما قصة قطاع طريق أراد الفجور بامرأة صالحة فجلس منها مجلس الرّجل من المرأة فتاب فصار عند اللّه اشرف من عابد لاقاه في طريقه فراجعهما * ( في عظمة شان التوبة ) * لؤلؤ : وممّا يدلّ على فضل التوبة وعظم شانها وان اللّه يغفر بها جميع الذنوب مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ السابق على اللّؤلؤ السّابق على هذا اللؤلؤ ما رواه عبد الرحمن في قوله « وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ » بان أذنبوا ذنبا أعظم من الزّنا ثم ذكرو اللّه فاستغفروا اللّه لذنوبهم بالنّدم والتّوبة ولم يغفر الذنوب الا اللّه ولم تصيّروا على ما فعلوا يعنى لم يقيموا على ذنوبهم غير مستغفرين . عن الصّادق عليه السّلام كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة