محمد نبي بن أحمد التويسركاني
335
لئالي الأخبار
ليكون كفّارة لذنوبهم فقال الرّجل : ربما لم يبتلوا بهذه فقال ( ع ) له : لعلّهم يبتلون بسلطان جائر يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم قال : ربما لم يكن ذلك قال عليه السّلام : فإن لم يكن ذلك ابتلوا بجار يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم قال : ربما لم يكن ذلك قال ( ع ) : فإن لم يكن ذلك فقد يبتلون بامرأة سوء تؤذيهم فيكون إيذاء تلك الزوجة كفارة لذنوبهم فقال : ربما لم يكن ذلك فغضب ( ع ) فقال : إذا لم يكن واحد من هذا كلّه أدركتهم شفاعتنا وننجّيهم من أهوال القيامة رغما على أنفك . وقال زيد بن يونس : قلت لأبي الحسن ( ع ) الرّجل من مواليك عاقّ والديه ؛ ويشرب الخمر ، ويرتكب المزيق من الذنوب يتّسع لنا أن نقول فاسق فاجر ؟ فقال : لا الفاسق ولا الفاجر الا الجاحد لنا ، ولولايتنا أبى اللّه أن يكون وليّنا فاسقا فاجرا ، وان عمل ما عمل ولكنّكم قولوا فاسق العمل مؤمن النفس ، خبيث العمل طيّب الرّوح والبدن ، واللّه ما يخرج وليّنا من الدنيا حتى اللّه ورسوله ، ونحن عنه راضون بشرّه اللّه على ما فيه من الذنوب مبيضّا وجهه مستورة عورته آمنة روعته لا عليه خوف ولا حزن وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفّى من الذنوب اما بمصيبة أو مال أو نفس أو ولد أو مرض أو جار سوء أو امرأة ساخطة وأدنى ما يصنع بوليّنا أن يريه اللّه رؤيا مهوّلة فيصبح حزينا على ما رآه فيكون ذلك كفارة أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدّد عليه النزع عند الموت فيلقى اللّه طاهرا من الذنوب آمنة روعته ، وقال ( ع ) : ان المؤمن ليهوّل عليه في نومه فيغفر له ذنوبه وانه ليمتهن في بدنه فيغفر له . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : المؤمن على أىّ حال مات ، وفي أىّ ساعة قبض هو شهيد ولقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفّارة لتلك الذنوب . ثم قال : ومن خرج من الدنيا لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » * وهم شيعتك ومحبّوك يا علي فقلت : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله هذا الشيعتى قال : أي وربى لشيعتك ومحبّيك خاصة الخبر .