محمد نبي بن أحمد التويسركاني
334
لئالي الأخبار
رؤيا مهوّلة أو يشدّد عليه الموت ، ويصفيّه من الذنوب حتى لاقى اللّه ، ولا شئ عليه يعاقب به مضافا إلى ما مرّ وفي حديث شريف مفرّح عن الصادق عليه السّلام في ذلك ، وفي قصة شاهدة عليه قال اللّه تعالى : وعزّتى وجلالي لا أخرج عبدا من الدنيا ، وأنا أريد أن أرحمه حتى أستوفى منه كل خطيئة عملها إما بسقم في جسده ، وإما بضيق في رزقه ، واما بخوف في دنياه فان بقيت عليه بقيّة شدّدت عليه الموت ؛ وقال النبي صلى اللّه عليه واله : قال اللّه تعالى ما من عبد أريد أدخله الجنة الا ابتليته في جسده فإن كان ذلك كفارة لذنوبه والا شدّدت عليه ، عند موته حتى يأتي ولا ذنب له ثم أدخله الجنة وقال صلى اللّه عليه واله : ان اللّه إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب ابتلاه بالسقم فإن لم يفعل ذلك به ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل ذلك به شدّد عليه الموت ليكافيه بذلك الذنب . وقال عمر قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة فقال لي : يا عمر لا تشنع على أولياء اللّه ان أولياؤنا ليرتكبوا ذنوبا يستحقّ بها من اللّه العذاب فيبتليه اللّه في بدنه بالسقم حتى يمحّص عنه الذنوب فان عافاه في بدنه ابتلاه في ماله فان عافاه في ماله ابتلاه في ولده فان عافاه من بوائق الدهر شدّد عليه خروج نفسه حتى يلقى اللّه وهو عنه راض قد أوجب له الجنة وفي الأمالي عنه قال : ان العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ابتلاه اللّه بالحزن في الدنيا ليكفرها به فان فعل ذلك به والا أسقم بدنه ليكفرها به فان فعل ذلك به والا شدد عليه عند موته ليكفّرها به فان فعل ذلك به والا عذبه في قبره ليلقى اللّه يوم يلقاه ، وليس شئ يشهد عليه بشئ من ذنوبه . وفي الكافي قال : ما من شيعة عبد يقارف امرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه وإما في ماله ، واما في ولده ، واما في نفسه حتى يلقى اللّه محبنا وماله ذنب ، وانه ليبقى عليه شئ من ذنوبه فيشدّد به عليه عند موته الميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا وأحب فينا وابغض فينا يريد بذلك اللّه مؤمن باللّه وبرسوله قال اللّه : « الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ » وروى بعض ان رجلا أتى الصادق عليه السّلام فقال له : ان جماعة من مواليك وشيعتك قد انهمكوا في المعاصي فما حالهم في القيامة فقال ( ع ) : يتوبون بعد المعصية فيغفر اللّه لهم فقال : ربما لم يتوبوا فقال : ان اللّه يبتليهم بالأوجاع والأمراض ، ونقص من الأموال والأولاد