محمد نبي بن أحمد التويسركاني

319

لئالي الأخبار

ما أصاب المؤمن من بلاء أفبذنب ؟ قال لا ، ولكن ليسمع اللّه انينه وشكويه ودعائه ليكتب له الحسنات ويحطّ عنه السيئات وفي آخر قال : إذا أحب اللّه عبدا ابتلاه ليسمع تضرّعه وقال انما المؤمن بمنزلة كفّى الميزان كلما زيد في ايمانه زيد في بلائه ان عظيم الجزاء مع عظيم البلاء . أقول : اليه ينظر قول الصادق عليه السّلام في قوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ما بعث اللّه نبيا الا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس بعده ، وعن الأئمة الأطهار من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للبلاء وفي رواية ان رجلا قال يا رسول اللّه انى أحب اللّه فقال : استعد البلاء وفي بعض نسخ الحديث في المكارم عن أبي عبد اللّه ان اللّه تعالى إذا أحب عبدا نظر اليه فإذا نظر اليه اتحفه بثلاث تحف : اما حمى ، أو وجع عين أو صداع وقال عليه السّلام : عظيم الاجر مع عظيم البلاء وما أحب اللّه قوما الا ابتلاهم وفي خبر قال أبو عبد اللّه : من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد وقال عليه السّلام إذا أحب اللّه عبدا ابتلاه فان صبر احتباه أو قال اجتباه ، وان رضى اصطفاه وقال في رواية : ان البلاء أسرع إلى المؤمن التقى من المطر إلى قرار الأرض ، وقال أمير المؤمنين فو الذي خلق الحبّة وبرء النسمة البلاء اسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلا التلفة إلى أسفلها ومن ركض البراذين ، وقال يا موسى : ما خلقت خلقا أحب الىّ من عبدي المؤمن وانى انما ابتليته لما هو خير له وازدى عنه لما هو خير له ، وانى أعلم بما يصلح له عندي وقال : ان للّه عبادا في الأرض من خالص عباده ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض الا صرفها عنهم إلى غيرهم ولا بلية الا صرفها إليهم وقال : المصائب مفاتيح الاجر ، وقال : ان أهل الحق وفي نسخة ان أهل اللّه لم يزالوا منذ كانوا في شدة امّا ان ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة وقال عليه السّلام : فإذا أحب اللّه عبدا ابتلاه بعظيم البلاء لعظيم الجزاء ( فمن رضى ظ ) فله عند اللّه الرّضا ، ومن سخط البلاء فله عند اللّه السخط وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ان عظيم البلاء يكافى به عظيم الجزاء فإذا أحب اللّه عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضى فله عند اللّه الرّضا ، ومن سخط فله عند اللّه السخط . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان المؤمن من اللّه لبافضل مكان ثلاثا انه ليبتليه بالبلاء ثم ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده