محمد نبي بن أحمد التويسركاني
320
لئالي الأخبار
وهو يحمد اللّه على ذلك ، وقال عليه السّلام : ان اللّه ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغلبة ويحميه الدنيا كما يحمى الطبيب أو قال عليه السّلام : ان اللّه ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغايب أهله بطرف وانه ليحميه الدنيا كما يحمى الطيب المريض وفي خبر قال : ان اللّه يتعاهد وليّه بالبلاء كما يتعاهد المريض أهله بالدواء ، وان اللّه ليحمى عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام قال : ان اللّه ليتعاهد عبده بالبلاء اما بمرض في جسده أو بمصيبته في أهله أو ماله أو مصيبته من مصايب الدنيا ليوجر عليها ، وقال : وإذا أراد اللّه بعبد خيرا وأراد ان يصافيه صبّ عليه البلاء صبا وقال : عليه السّلام : ان اللّه إذا أحب عبدا غتّه بالبلاء غتا وثجّه بالبلاء ثجا فإذا ناداه قال : لبيك عبدي لئن عجّلت لك ما سئلت انى على ذلك لقادر ، ولئن ادخرت لك فما ادخرت لك خير لك وفي خبر قال : ان اللّه إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا وأنا وإياكم لنصبح به ونمسى . وفي : حديث آخر قال : إذا أحب اللّه قوما أو أحب عبدا صبّ عليه البلاء صبا فلا يخرج من غم الا وقع في غم وقال : المؤمنون لا يزالون منغصين في الدنيا ، وفي رواية أن حواريى عيسى عليه السّلام : شكوا اليه ما يلقون من الناس فقال : ان المؤمنين لا يزالون في الدنيا منغصين وقد روى أن يوسف كان له زوج حمام فلما فارق يوسف يعقوب فكلّما أراد يعقوب أن يتبسّم أو يخاطب أحدا أو يتكلّم جاء الحمام فوقف بحذائه فذكر عهد يوسف فكان ينتغص عيشه ، وقال عليه السّلام : لم يؤمن اللّه المؤمن من هزاهز الدنيا ولكنه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة . وقال ابن بكير : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ا يبتلى المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ فقال : وهل كتب البلاء الا على المؤمن ؟ وفي الكافي قال يونس : قلت لأبي عبد اللّه إن هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس ان اللّه لم يبتل به عبد اللّه فيه حاجة قال فقال : لقد كان مؤمن آل فرعون مكمنع الأصابع فكان يقول هكذا أو يمدّ يديه : يا قوم اتّبعوا المرسلين ثم قال لي : إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله فتوضّأ وقم إلى صلاتك التي تصليها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الاوليّين فقل وأنت ساجد : يا علي يا عظيم ، يا رحمن يا رحيم ، يا سامع الدعوات ، يا معطى الخيرات ، صل على محمّد وآل محمد وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله ؛ واصرف عنّى من شر الدنيا والآخرة ما أنت أهله واذهب عنى بهذا الوجع وتسميه فإنه قد خاظنى ، واحزننى والحّ في الدعاء قال : فما وصلت إلى الكوفة حتى ؟ اذهب اللّه به