محمد نبي بن أحمد التويسركاني
314
لئالي الأخبار
اللّه فانى أراك تأنّ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من اجل الطفلين لنا تاذّينا ببكائهما فقال جبرائيل مه يا محمّد صلى اللّه عليه واله فإنه سيبعث لهؤلاء شيعة إذا بكا أحدهم فبكاؤه لا اله الا اللّه أن يأتي عليه سبع سنين فإذا جاز السبع فبكائه استغفار لوالديه إلى أن يأتي على الحد فإذا جاز الحدّ فما أتى من حسنة فلوالديه وما أنى من سيئّة فلا عليهما قال المجلسي رحمه اللّه : لعلّ المعنى انه يعطى والديه ببكائه ثواب التهليل وقالوا : المولود حتى يبلغ الحنث ما فعل من حسنة كتب لوالديه فان فعل سيئة لم تكتب عليه ولا على والديه . أقول : وكذا ثواب أمراضه وأبلياته ومصائبه وشدايده ومضايضه يكتب لوالديه أو هي كفّارة لهما ، وكذا تشديد الموت عليهم كفّارة لهما كما في الروايات منها ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام في المرض يصيب الصّبى إنه قال : مرض الصبىّ كفّارة لوالديه ومنها ما في الأنوار ، واما تشديد الموت على الأطفال والصبيان فهو كفارة لوالديهم وفي رواية في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كانت لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات . وفي توحيد الصدوق عن الباقر قال : ان أولاد المسلمين هم موسومون عند اللّه عز وجل شافع ومشفّع فإذا بلغوا اثنى عشر سنة كتبت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات وقال في خبر : ما للأطفال في البكاء من المنفعة ان في ادمغة الأطفال رطوبة ان بقيت فيها أحدثت عللا وعظيمة من ذهاب البصر وغيره فالبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤسهم فيعقبهم ذلك الصحة في أبدانهم والسلامة في ابصارهم ووالداه لا يعرفان ذلك فهما رايثان ليسكتاه ويتوخيان في الأمور مرضاته لئلا يبكى فاما ما يسيل من أفواه الأطفال من الريق ففي ذلك خروج الرطوبة التي لو بقيت في أبدانهم لاحدثت عليهم الأمراض المتلفة كالجنون والتخليط والفلج واللغوة والبله وما أشبهها فجعل اللّه تلك الرطوبة تسيل من أفواههم في صغرهم لما لهم في ذلك من الصحة في كبرهم فتفضل على خلقه بما جهلوه وفي خبر آخر قال : وهذه الرطوبات لا تخرج منها الا بالتعسر وتشنج العروق ولا يكون هذا الا حال البكاء ومن ثمّ ورد النهى عن منعهم عن البكاء وقد مرت في الباب الأول بعد لئالى الزهد في لؤلؤ ما يرغبك في الزهد كيفية انعقاد النطفة وخلقة الطفل وأحواله إلى وقت خروجه إلى الدنيا ويأتي في الباب السادس بعد لئالى فضل النكاح في