محمد نبي بن أحمد التويسركاني
31
لئالي الأخبار
رابعة العدوية انها كانت تصلى في اليوم والليلة ألف ركعة وتقول ما أريد به ثوابا ولكن ليسرّ رسول اللّه ، ويقول للانبيآء لي امرأة من أمتي هذاء ملها في اليوم والليلة ، وعن آخر كان يحج ولا ينام قط في طريق الحج ولا في مكة الا ساجدا ، وعن آخر إذا كسل عن العسل علق نفسه بحبل حتى يصبح عقوبة لها ، وعن بعض كانت مواظبته وهمه بصلاة الليل بحيث يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ وقتها ، وكان حب بعضهم للصلاة بحيث يقول اللهم ان كنت اذنت لاحد أن يصلى في قبره فاذن لي اصلى ، وبعضهم لا يتهناء للطعام والشراب ، ويواظب على العبادة ، فقيل له : لو رفقت بنفسك ، فقال : أطلب الرفق اتعب قليلا وأننعّم كثيرا ، وبعضهم كان يشرب القتيت ولا يأكل الخبز ، فقيل له في ذلك : فقال بين مضغ الخبز وشرب القتيت قراءة خمسين آية ، وبعضهم لم يوضع له قدر على النار قط ، وبعضهم لم يؤمر أحد بطبخ شئ له قط ، ويأتي عن بعض انه كان يمتنع كثيرا من الاكل لئلا يحتاج إلى الشرب فيحتاج إلى دخول الخلا فيضيع عليه وقته وحكى رجل أنه نزل بعض أهل اللّه عندنا بالمحصب وكان له أهل وبنات وفي كل ليلة يقوم ويصلى إلى السحر ، فإذا كان السحر ينادى بأعلى صوته أيها الركب المغرمون أكل هذا الليل تباتون فكيف ترحلون ؟ فيسمع صوته من كان بالمحصب فيتواثبون بين بالم وداع وقار ومتوضىء ، فإذا طلع الفجر نادى بأعلى صوته عند الصباح يحمد القوم السرى . وقال بعض أصحاب الحال : لو أنى خيّرت بين دخول الجنة وبين صلاة ركعتين لاخترت صلاة ركعتين ، فقيل له : وكيف يكون ذلك ؟ ! قال : لان في الجنة مشغول بحظى وفي الركعتين مشغول بحق وليي واين ذاك عن هذا . وفي الأنوار في نور الحب ودرجاته قد ورد في الاخبار إن العبّاد من بني إسرائيل إذا بلغوا في العبادة عمد العابد منهم إلى سلسلة من الحديد ، وأخرجها من ترقوته وشد نفسه بها إلى أحد أساطين المسجد لئلا يخرج من منزل حبيبه إلى غيره ، وعن آخر ينام في الصيف في الحجرة وفي الشتاء فوق السقف ، حذرا من راحة النوم ويستيقظ للعبادة ، وعن آخر يبس إحدى رجليه فكان يصلّى برجله الأخرى صلاة الصبح بوضوء المغرب ، وعن أبي إسحاق عمر وبن عبد اللّه من ثقات السجاد عليه السّلام كان صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القران في كل ليلة ، وعن آخر اشتغل يوما بشغل حتى فاته جماعة صلاة العصر فتصدق