محمد نبي بن أحمد التويسركاني

283

لئالي الأخبار

حسناء لا تلد ؛ انّى مكاثر بكم الأمم حتى أن السّقاط ليظل محبنطئا على باب الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول : أنا وأبواى ؟ فيقال له : أنت وأبواك : وقال عبد الملك : قال رجل لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله أتزّوج فلانة وكانت عاقرا ؟ قال : لا ثم جائه ثانية وقال أتزوج فلانة ؟ قال : لا ثم جائه ثالثة وقال ما قال فقال صلى اللّه عليه واله : في الثالثة سوداء ولود احبّ الىّ من عاقر حسناء اما علمت انى مكاثر بكم الأمم حتى انّ السقط ليبقى محبنطئا على باب الجنة فيقال : له ادخل فيقول لا ، حتى يدخل أبواي فيشفع فيهما فيدخلان الجنة . وقال : النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسررها إلى الجنة النفساء بضم النون وفتح الفاء المرأة إذا ولدت والسرر بفتح السين ما تقطعه القابلة من سرّة المولود التي هي موضع القطع وكأنه يريد الولد الذي لم تقطع سرّته وقال داود بن هند : رأيت في المنام كان يوم القيامة قد قامت وكان الناس يدعون إلى الحساب قال ؛ فقرّب الىّ الميزان فوضعت حسناتي في كفّة فرجّحت السيئات على الحسنات فبينما أنا لذلك مغموم إذا تيت بمنديل أو كالخرقة البيضاء فوضعت على حسناتي فرجحت فقيل لي : تدرى ما هذا ؟ قلت : لا قال : هذا سقط كان لك قلت : فإنه كان لي ابنة فقيل لي ابنتك ليست لك لأنك كنت تتمنى موتها . وفي مسكن الفؤاد : عن سهل بن الحنظلة وكان لا يولد له وهو ممن بايع تحت الشجرة قال لئن يولد لي في الاسلام ولد ويموت سقطا فاحتسبه أحب الىّ من أن يكون لي الدنيا وما فيها . وعن ابن مسعود : دخل النبي صلى اللّه عليه واله على أم أيمن يعزيها بابنها فقال : بلغني انك جزعت جزعا شديدا قالت : وما يمنعني يا رسول اللّه ، وقد تركني عجوزا رقوبا فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : لست بالرقوب انما الرقوب التي تتوفى وليس لها فرط ولا تستطيع الناس أن يغورون عليها من افراطهم وتلك الرقوب وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله يا بنى سلمة ما الرّقوب فيكم قالوا : الذي لا يولد له قال : بل هو الذي لا فرطله قال ما المعدم فيكم ؟ قالوا : الذي لا مال له قال : بل هو الذي يقدم وليس له عند اللّه خير والفرط بفتح الفاء والراء هو الذي لم تدرك من الأولاد الذكور والإناث ويتقدّم وفاته على أبويه أو أحدهما والرقوب بفتح الرّاء التي لا يولد أو لا يعيش لها وخصّه النبي بما ذكر