محمد نبي بن أحمد التويسركاني

284

لئالي الأخبار

* ( في ان اللّه إذا أحب عبدا اخذ أحب ولده اليه ) * وأنفس ماله لديه لؤلؤ : في ان اللّه إذا أحب عبدا قبض أحب ولده اليه وأخذا نفس ماله ، وفي فضل التحميد عنده وعند ساير المصايب والبلايا والمحن ، وفي الأقوال في مقدار الفرقة بين يعقوب ويوسف وبينه وبين اخوته ، وفبما مضى من عمره حين القى في الجبّ قال عليه السّلام إذا أحب اللّه عبدا قبض أحب ولده اليه وفي خبر آخر كتب رجل إلى أبى جعفر عليه السّلام يشكو اليه مصابه بولده وشدّة ما دخله فكتب اليه أما علمت أن اللّه يختار من مال المؤمن ومن ولده انفسه ليوجره على ذلك وفي آخر شكى رجل إلى محمّد التقى عليه السّلام من شدة ما دخل عليه من موت ولده فكتب له أما علمت أن اللّه يختار من مال المؤمن ومن ولده انفسه ليوجره على ذلك ؟ * ( في ان اللّه أخذ من يعقوب أحب ولده اليه ليكون اجره أكثر ) * أقول : ومن هنا أخذ اللّه عن يعقوب عليه السّلام يوسف عليه السّلام ثم ابن يامين حتى سئل الصادق ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال حزن سبعين ثكلى على أولادها ، قيل : كيف وقد أخبر أنه يردّ عليه فقال : أنسى ذلك ولذا ابيضّت عيناه اى محقت سوادها من الحزن لكثرة بكائه منه ، وذهب بصره من شدّة العبرة واشتدّ حزنه حتى تقوّس ظهره وحتى يكون حرضا مريضا من الهمّ شفيا على الهلاك وأدبرت الدنيا عنه ، وعن ولده حتى احتاجوا حاجة شديدة ، وفنيت سيرتهم وهو كظيم مملؤ من الغيظ على أولاده ممسك له في قلبه ولا يظهره وكان على ذلك وطال فراقه منذ كذا سنة ليزداد به علو الدرجة ، ولا ينافي ذلك ما يأتي في ذيل اللؤلؤ الرابع من صدر الباب السادس من الاخبار المختلفة في وجه ابتلائه بذلك كما لا يخفى وفي البيان في تفسير قوله تعالى « وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ » قيل : كان بين الرؤيا وتأويلها ثمانون سنة عن الحسن ، وقيل : سبعون سنة عن عبد اللّه بن شوذب ، وقيل أربعون سنة عن سلمان فارسي وعبد اللّه بن شداد وقيل اثنتان وعشرون سنة عن كلبى ، وقيل ثماني عشر سنة عن ابن إسحاق ، وفي تفسير