محمد نبي بن أحمد التويسركاني

262

لئالي الأخبار

الزمان ماتت فقال لها : ما تريد ؟ قالت أريد أن أكون لك وتكون لي فقال لجبرئيل : كيف يكون ذلك وهي عجوز كافرة ؟ فقال : يقول اللّه أنكحها فانا نجعلها مؤمنة ونعيد إليها شبابها وجمالها وعيناها فقال : الامر أمر اللّه فمسحها جبرئيل بجناحه فعاد إليها شبابها وجمالها وآمنت فجاء بها إلى داره وعقدها له يعقوب عليه السّلام وجاء جبرئيل لها بحلّة من حلل الجنة وقال إن اللّه يقول انما فعلت هذه الاحسانات إلى زليخا لحبّها لحبيبى قال : ان اللّه لأجل حبها له عليه السّلام ألقى محبتها في قلب يوسف بعد عود شبابها وجمالها ووقوع المناكحة بينهما على قدر حبّ زليخا ليوسف في زمان كفرها ومال قلبها إلى عبادته تعالى وطاعته بحيث كانت يوما في معبدها فجاء يوسف ودقّ عليها الباب فلم تفتحه له وقالت : آنست بمن لم تدخل أنت بيني وبينه فدعت كثرة ميل يوسف وشدّة شوقه إليها على أن كسّر الباب ودخل عليها فقصدها فهربت منه فتعاقبها يوسف حتى أخذ قميصها وقدّت من ديرها فإذا نزل ملك وقال : يا يوسف ارتفع النزاع وحصل القصاص بينكما عشق بعشق ، وفرار بفرار وقد قميص بقدّ قميص وفي آخر عن الهادي عليه السّلام قال : لما مات العزيز وذلك في السّنين الجدبة افتقرت امرأة العزيز واحتاجت حتى سئلت الناس فقالوا : لها ما يضرّك لو قعدت للعزيز وكان يوسف عليه السّلام يسمّى العزيز وكل ملك كان لهم سمّوه بهذا الاسم فقالت : استحيى منه فلم يزالوا بها حتى قعدت له فأقبل يوسف في موكبه فقامت اليه زليخا وقالت : سبحان من جعل الملوك بالمعصية عبيدا والعبيد بالطّاعة ملوكا فقال لها يوسف : أنت تيك فقالت : نعم وكان اسمها زليخا فقال لها : هل لك فىّ قالت : دعني بعد ما كبرت أتهزءبى ؟ قال : لا ، قالت : نعم قال فامر بها فحولت إلى منزله وكانت هرمة فقال لها يوسف : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟ قالت : يا نبي اللّه لا تلمّنى فانى بليت بثلاثة لم يبل بها أحد قال : وما هي ؟ قالت : بليت بحبّك ولم يخلق اللّه لك نظيرا في الدنيا ، وبليت بأنه لم تكن بمصر امرأة أجمل منّى ولا أكثر مالا منى ؛ ونزع عنى وبليت بزوج عنّين فقال لها يوسف : فما حاجتك ؟ قالت : تسئل اللّه أن يردّ علىّ شبابي فسئل اللّه فردّ عليها شبابها فزوّجها وهي بكر . وعن ابن إسحاق قال : ولد ليوسف من امرأة العزيز افراشيم وميشا ورحيمة امرأة