محمد نبي بن أحمد التويسركاني
260
لئالي الأخبار
سبعين موضعا وأن به يرجح العبد على الامام عليه السّلام فيه ، وليس ذلك في شئ من العبادات والطاعات قال الصادق عليه السّلام : إنا صبر وشيعتنا أصبر قيل له : كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟ قال : لأنا نصبر على ما نعلم ، وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون ، وانه تعالى فضّله على جميع العبادات حيث جعل أجره بغير حساب وما من قرية الا وأجرها بتقدير وحساب الا الصّبر كما في مسكن الفؤاد وقال فيه ولأجل كون الصوم نصفا من الصبر وانه نصف الصبر كان لا يتولى اجره الا اللّه كما ورد في الأثر قال اللّه تعالى الصوم لي وانا الذي اجزى به أضافه إلى نفسه من بين ساير العبادات وأنه قال الصبر نصف الايمان . قال الغزالي في توجيهه : ان الايمان يطلق على التصديقات والاعمال جميعا فيكون للايمان ركنان : أحدهما اليقين ، والاخر الصبر والمراد باليقين المعارف القطعيّة والمراد بالصبر العمل بمقتضى اليقين ، اليقين يعرفه انّ المعصية ضارّة والطّاعة نافعة ولا يمكن ترك المعصية والمواظبة على الطاعة الا بالصبر فيكون الصبر نصف الايمان بهذا الاعتبار ؛ ولهذا جمع رسول اللّه صلى اللّه عليه واله بينهما فقال : من أقلّ ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر وقال : الكمال كلّ الكمال الصبر على النّائبة وتقدير المعيشة وقال في حديث وأن الصبر لينزل على قدر شدّة البلاء . * ( في فوائد الصبر ) * لؤلؤ : في خواصّ الصبر وفوائده وفيه قصة يوسف وزليخا بطرق مختلفة منها انه يوقظ النفس ويذهب بالغفلة ويوفّق للتوبة ويصفّى القلب عن المعاصي ويردعه عنها ويبعث على فعل الطاعات والقيام على العبادات والخيرات فإنه نعم المعين على غيره من الطاعات واجتناب المعاصي لقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ » اى هو معهم بالتوفيق والتسديد يسهّل عليهم أداء العبادات والاجتناب عن المقبحات بالقيام بهما ومنها انه يبصره على نعماء ربه وعظم آلائه فيؤدّى إلى أداء شكره تعالى .